فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 80

ولكن عليه أن يَحْذر من هذه المحبة القلبيَّة أن تجعله يتَّبِع هواه، فيميل مع المحبوبة، ويظلم غيرها من الزَّوجات؛ ولذلك فإن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما عدل بين زوجاته في المبيت والسكن، والكسوة والعشرة، قال - عليه الصَّلاة والسَّلام: (( اللهم هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تَلُمني فيما تملكُ ولا أملك ) ) [1] .

س: وهل للفتاة موقف من هذا؟

نعم لها موقفان:

الموقف الأول: قبل الزواج ... الموقف الثاني: بعد الزواج

بأن تُحْسِن الاختيار؛ بأن يكون الزوج المعدِّدُ المتقدِّم لها صالحًا أمينًا، ذا خلقٍ رفيع، يخاف الله، ويراقب الله - عزَّ وجلَّ - قبل أن يراقب زوجاته، ويخاف من عقوبة الله في الظُّلم وعدم العدل بينهنَّ. ... إذا ابتُلِيَتْ بزوجٍ لا يعدل، فعليها أن تُكْثِر من نصيحته، وتخويفه من الله، وتُهْدِي إليه الأشرطة والكتيبات التي تساعده على العدل، وترسل له من أقاربها مَن ينصحه بذلك، وفي المقابل عليها أن تُحْسِن عشرته، وتتلطَّف معه، وتحسن استقباله، وتتجمَّل له، وتُعامله باللِّين والحكمة وسعَة الصَّدر؛ فإنَّ هذه المعاملة الحسنة سوف تغيِّر زوجها، وتجذبه لها عن قريب - إن شاء الله تعالى.

2 -1 - 6 - 2 - السبب الثاني: تشويه الإعلام المرئيِّ لصورة الرجل المتزوج بأكثر من واحدة:

إن بعض الممثِّلين والممثلات يُظْهِرون تعدُّدَ الزوجات بأنه جريمةٌ كبرى، وظلمٌ للزوجة الأولى؛ حتَّى يشوِّهوه عند الفتيات والنِّساء، حتَّى إننا سمعنا وقرأنا في بعض الصُّحف والمجلات مَن يحارب تعدد الزوجات، وربما سمحوا للزوج بالحبيبة والصديقة والعشيقة، ولا يسمحون له بالزواج من ثانيةٍ أو ثالثة، بل يُحاكمونه إذا عدَّدَ زوجاته، (وهذا في خارج بلادنا) .

(1) رواه الترمذي (3/ 446) وصحح إرساله، وأبو داود (2/ 242) والنسائي (7/ 64) وابن ماجه (1/ 634) وضعفه الشيخُ الألباني، ونقل تضعيفه عن أبي زُرعة وابن أبي حاتم والنَّسائي؛"الإرواء" (7/ 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت