فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 80

ويلحُّون على الزوج لتنفيذها، ولا يفكرون: هل فيها إسرافٌ وتبذير أم لا؟ هل تُرضي الله أم تغضبه؟ هل هي حرام أم حلال؟ هل هي بِدْعة أو سُنَّة؟ هل الزوج يستطيعها أم لا؟ كلُّ هذا لا يهمُّهم ولا يَعْنيهم؛ لماذا؟ لأنَّهم يُجارون العادات والتقاليد، ولأن الذي يتصرَّف بهذه الأمور إمَّا النساء وإما السفهاء من الأولاد والبنات، حُجَّتهم أن الناس يفعلون هذا، ويقولون: هل ابنتنا فيها نقصٌ عن بنات أقاربها؟ فإنَّ هؤلاء فعلوا ذلك، ونحن مثلهم.

بعض الآباء في موقف لا يُحسَد عليه؛ (صفر على الشمال) يُشاهد تصرُّفات النِّساء والأولاد، ولا يأمر ولا يَنهي، ولا يَعْترض؛ لقلَّة دينه، وضعف خوفه من الله، وبعض الآباء لو أمَر، أو نَهى، أو اعترض، فلن يُنفَّذ أمرُه، ولن يُجتنَب نهيُه، ولن يُسمع أصلًا لكلامه؛ لماذا؟ لأنَّ هذا الوالد قد فرَّط في تربية الأُسرة، فهو لا يَأمرُهم بطاعة الله، ولا ينهاهم عن معصية الله، ورُبَّما كان هو الذي جلب المعصية لهم في البيت، فعجَّل الله له العقوبة في الدُّنيا قبل الآخرة؛ بأنْ نزع الله هيبته من أُسرته، فليس له أمرٌ ولا نَهي، وبعض الآباء ربَّما شجَّع الأسرة على المهر الثاني (الشُّروط الثانويَّة) ، وطالب الزوج بتنفيذها، علمًا بأنَّ بعض العلماء تكلَّم عن الأمور السابقة، وهي: (الشَّبْكة، الطلبات، والإسراف في الولائم) ، وأنَّها لا تجوز.

فقد يكون الوالد مشهورًا ببعض الجرائم والمعاصي، أو قد يكون مِمَّن يتعاطى المخدِّرات والمُسْكِرات، وقد يكون في السجن، وأشد من ذلك كله أن تكون الأمُّ تتعامل بالغدر والخيانة، معروفةً بالمُغازَلات، وكثرة الخروج من المَنْزل لهذا الشيء، أو قد تكون الأمُّ بذيئة اللِّسان، سيِّئة الطباع، معروفةً بسوء الأخلاق والمعاملة مع الناس، فقد تتأثَّر بناتُها؛ لأن البنت أكثر احتكاكًا بأمها، والناس يسألون عن طباع الأمِّ وسُمْعتها وأخلاقها، وكيفيَّة تربيتها لبناتها؛ ولذلك انتشر عند الناس قولُهم:"قبل أن تضمَّها اسأل عن أمِّها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت