• فمتَى تحقَّقت للفرد المسلم الكفاية، كان غنيًّا غير محتاج، ومن لم تتحقَّق له الكفاية كان فقيرًا محتاجًا، ولا يقتصر على الكفاية النَّظرُ إلى المتطلبات الضروريَّة فحَسْب، وبحدِّ الكفاف، بل يتعدَّاه إلى تأمين ما يليق بالإنسان وحاله، ومن يعول، مِمَّا لا بدَّ منه [1] .
• ومما سبق يتَّضِح أن النِّكاح من الحاجات الأساسيَّة الخاصة التي تدخل في نطاق جواز تأمينها من مال الزَّكاة؛ لأن حدَّ الكفاية لا يقف عند المطعم والمشرب، والملبس والمسكن، بل يتعدَّاه إلى ما لا بدَّ منه على ما يليق بحاله، من غير إسرافٍ ولا تقتير، ويدخل في حد الكفاية إذًا النكاح [2] ، [3] ، [4] .
3 -2 - 1 - 1 - الضَّوابط الشرعية لإنفاق الزَّكاة في مساعدة الشباب الفقير على الزواج [5] :
• أن يتمَّ الإنفاق في مجال الضروريَّات والحاجيات الأصلية للزواج.
• تجنُّب الإسراف في النَّفقات.
• ألاَّ يتم الإنفاق في أيِّ باب فيه مخالفةٌ لأحكام الشريعة الإسلامية.
• أن يكون عليه ديون بسبب الزواج، وتعذَّر في سدادها، فيعتبر بذلك من الغارمين.
كان من الطبيعيِّ أن تستوقف الأرقام المخيفة لارتفاع معدَّلات العنوسة علماءَ الاجتماع والنفس - بل والسياسيِّين أيضًا - في محاولة لبحث أهمِّ الأسباب المباشرة لتفشِّي هذه الظاهرة في العالم العربي، ودراسة تداعياتها على الأُسْرة والمجتمعات العربية؛ أملًا في وضع الحلول، وتذليل العقبات.
(1) شبير،"الزكاة ورعاية الحاجات الأساسية"، ص: 357.
(2) النووي،"المجموع شرح المهذب، ج 6/ 191."
(3) الدسوقي،"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير"، ج 1/ 494.
(4) شبير،"الزكاة ورعاية الحاجات الأساسية"، ص: 362.
(5) شحاتة،"دور فريضة الزكاة في الإصلاح الاقتصادي".