فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 80

يجب على الفتاة أن تُقْنع والديها بتخفيف المهر وتقليله، وتخبرهم بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( أقلُّهن مهرًا أعظمُهن بركة ) )، وتقول لهم أيضًا: إنَّ كثرة المهر تجعل الزوج مهمومًا حزينًا، ضائقَ الصَّدرِ كثير السرحان والتفكير بهذه الدُّيون والأسلاف والقروض والأقساط، كيف يسدِّدها؟!

وتقول لهم بأنَّ إثقال كاهلِ الزوج بالديون قد يكون سببًا في كراهيته لزوجته، وعند أدنى مشكلة ينفعل ويكبِّر المشكلة، ورُبَّما خطَّط لذلك؛ حتى يَجْبر الزوجة على طلب الطلاق بعوضٍ ليسدِّد ديونه، فإنْ رفَض الوالدُ والوالدةُ تقليلَ المهر، فعليها أن ترسل العقلاء من أقاربها؛ لإقناع الوالد والوالدة بتقليل المهر.

هناك أناسٌ في أمَسِّ الحاجة إلى من يقتدون به في عاداتهم وتقاليدهم ومناسبتهم، فهنيئًا لمن احتسب الأجر على الله، وأصبح قدوةً حسَنة للناس، يفتح لهم أبواب الخير، هنيئًا لمن كان مفتاحًا للخير، مِغْلاقًا للشر، إنَّنا نُخاطب القدوات، قائلين لهم: نورٌ على نور أن يكون تغييرُ العادات والتقاليد على أيديكم، فتفتحوا للنَّاس هذه الأمور، ويقتدوا بكم، وتكسبوا أجرهم؛ فإن الدالَّ على الخير كفاعله.

• ما المانع أن يُفاتح الزوج في البداية بهذه الأمور؟ ويُقال له: نحن لا نريد العادات المستورَدة، فلا نريد الشبكة، يكفينا ما تشتريه من الذَّهب، أو تدفعه لنا من المهر، وسوف يكون زواج ابنتنا في مَنْزلنا الواسع، وفيه فناء، وسوف نختصر المدعوِّين، فيكفينا منك أيُّها الزوج أُسْرتك وأعمامك وأخوالك، ونحن كذلك، مع دعوة الجيران، ولن نزيد في العشاء على أهذا تيسير؟! (زواج عائلي) ، وإن كان البيت ضيقًا ففي استراحة كذا وكذا، وانتبه أيُّها الزوج؛ فلن يكون في الزواج طبالات تؤذي الملائكة بأصواتها، وتؤذي الجيران بمكبِّرات الصوت؛ فرُبَّما يدعون علينا بسبب هذه الأشياء، فيجعل الله العقوبة لنا بفشل الزواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت