• (الرجل لا يعيبه إلا جيبه) : مقولة تقال كثيرًا، وبشكل خاصٍّ عندما يتقدَّم أحدٌ لخِطْبة فتاة، تجد الأهل والأحبَّة والأصحاب يقولون للفتاة حتَّى تقتنع بالزيجة الميمونة: (الراجل ميعبوش إلا جيبه) !!!
وقد صوَّر الشعرُ هذه المأساة على لسان العانس نفسها، يقول عبدالله الشبانة [1] :
أَنَا لاَ أُرِيدُ سِوَى الزَّوَاجِ فَمُنْيَتِي = بَيْتٌ سَعِيدٌ بِالْهَنَاءَةِ يُعْمَرُ
أَبْنِي بِهِ لِلحُبِّ صَرْحًا عَالِيًا = وَأَظَلُّ فِي أَفْيَائِهِ أَتَبَخْتَرُ
حَتَّامَ تَمْضِي بِي الْحَيَاةُ وَحِيدَةً = وَالقَلْبُ مِنِّي بِالكَآبَةِ يُعْصَرُ
أَمَلِي تُحَطِّمُهُ قَسَاوَةُ وَالِدِي = وَهَوَايَ يَقْتُلُهُ أَخِي الْمُتَجَبِّرُ
حَتَّامَ يَا أَبَتِي أَظَلُّ حَبِيسَةً = وَعَلَيَّ دُونَكُمُ السَّعَادَةُ تُحْظَرُ
فَعَلاَمَ تَحْرِمُنِي اجْتِنَاءَ لَذَائِذِي = فِي ظِلِّ زَوْجٍ لِلعَفِيفَةِ يَسْتُرُ [2]
(1) الشاعر/ عبدالله بن حمد بن عبدالله الشبانة، تاريخ ومكان الميلاد: المجمعة 1367 هـ/ 1947 م، الدواوين الشعرية:"الزفرات الحرَّى" (1408 هـ دار اللواء للنشر والتوزيع) ،"تحية للوطن" (1409 هـ دار الهدى للنشر والتوزيع) ،"أوزان وأشجان" (1422 هـ دار علم الكتب للنشر والتوزيع) .
(2) ديوان شعر"الزفرات الحرَّى"، ص 215.