(علم الاجتماع علم تراكمي، إذ تبنى كل نظرية جديدة على النظريات السابقة في مجال السوسيولوجيا. ومن ثم، فهناك استمرارية وتطور وتراكم وقطائع إبستمولوجية في عملية التصحيح والتعديل والتطوير.
(علم الاجتماع ليس علما أخلاقيا أو قيميا، فهو لايعنى بالحكم على المجتمع من الناحية الأخلاقية أو يحكم على الأفعال الاجتماعية بالخير أوالشر، فهو علم محايد وموضوعي يصف الواقع ويشخصه ويجد الحلول الملائمة لذلك. ولكن ينشد تفسير الأخلاق إذا كان لها ارتباط وثيق بالوقائع المجتمعية [1] .
ويحقق علم الاجتماع مجموعة من الأهداف الأساسية التي يمكن حصرها فيما يلي:
(بناء معرفة علمية وموضوعية حول المجتمع وبنياته الفرعية وعلاقة ذلك بالأفراد الفاعلين؛
(التوصل إلى مجموعة من القواعد والبنى الثابتة والمتغيرة التي تتحكم في المجتمعات بنية ودلالة ووظيفة؛
(وصف المجتمع وتشخيصه فهما وتفسيرا وتأويلا بغية الحفاظ عليه أو إصلاحه أو تغييره؛
(إدارك الفوارق بين الثقافات والمجتمعات لمعرفة أسلوب التعامل مع الآخرين، وتفادي المشكلات الناتجة عن اختلاف التجارب المجتمعية، مثل: الاختلاف بين البيض والسود؛
(دراسة الوقائع والحقائق والعمليات الاجتماعية دراسة علمية بغية الاستفادة منها على صعيد وضع السياسة العامة للدولة أو المجتمع؛
(تقويم نتائج المبادرات السياسية المتبعة في إصلاح المجتمع وتغييره أو الحفاظ عليه؛
(التنوير الذاتي، وتعميق فهمنا لأنفسنا بشكل جيد؛
(حل المشكلات الإنسانية التي يعاني من الأفراد والجماعات؛
(1) - محمد ياسر الخواجة وحسين الدريني: نفسه، ص:14.