فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 252

مزدوجات أخرى في تاريخ الفرس، .... وله كتاب حلم الهند، وكتاب الصوم والاعتكاف ..." [1] "

وقد صار الشعر التعليمي - القائم على تحويل العلوم والمعارف إلى نظم شعري- ظاهرة لافتة للانتباه في عصور الانحطاط العثماني والجمود التركي، ولاسيما في القرنين السادس والسابع الهجريين وما بعدهما. وبعد ذلك، انتقل هذا الشعر، وبما يستتبعه من جمود وركود وكساد وتخلف، إلى دول المشرق والمغرب على حد سواء.

ومن المنظومات والمتون التي كان يدرسها التلاميذ والطلبة في المدارس العتيقة، بعد حفظ القرآن الكريم، وحفظ سنة الرسول (صلعم) ، وتعلم العربية والحساب، ما كتبه محمد بن عبد الله بن مالك (/1273 م/672 هـ) ، كالألفية في النحو، وهي أرجوزة من ألف بيت، ولامية الأفعال في أبنية الأفعال، وإيجاز التعريف في علم التصريف، وكتاب محمد الصنهاجي ابن آجروم (1323 م/723 هـ) (المقدمة الآجرومية في مبادئ علم العربية) ، فضلا عن كتب أخرى كلامية المجرادي، والمرشد المعين لابن عاشر، ونظم مقدمات ابن رشد لأبي زيد الفاسي، ومنظومة الرسموكي في الفرائض، ورسالة أبي زيد القيرواني، ومنظومة السملالي في الحساب ...

ومن هنا، فقد كان البرنامج أو المقرر الدراسي، في المدارس العتيقة المغربية، يتكون من وحدات أساسية، تتمثل في العلوم الشرعية كتفسير القرآن وعلومه، وحفظ الحديث مع علومه وشروحه، ودراسة الفقه وأصوله، والتمكن من أصول الدين والعقيدة، وتمثل مبادئ الأخلاق، والتبحر في علوم التصوف، والاستهداء بالسيرة النبوية العطرة.

أما العلوم الثانوية التي لايمكن الاستغناء عنها، وهي عدة المتعلم الضرورية في فهم العلوم الشرعية وتفسيرها، فتتمثل في تحصيل علوم العربية من نحو، وصرف، وبلاغة، ودراسة للأدب.

(1) - علي جميل مهنا: الأدب في ظل الخلافة العباسية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 1981 م، ص:181 - 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت