فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 252

المقاربة بالأهداف السلوكية، ومراجعة الكتب المدرسية، وإعادة النظر في المناهج الدراسية وفي مضامينه، وتنويع التعليم، وتحسين تدريس اللغات، وتعزيز مسلسل التعريب، وإعطاء الأهمية للترجمة، وفتح شعبة التبريز لتكوين المدرسين وتقويتهم في المواد العلمية، وتنمية العلوم الرياضية والتقنية، وإحداث مسالك اللغات لتحقيق إصلاح بيداغوجي ناجع.

(إصلاح 1994 الذي استهدف تجديد منظومتنا التربوية والمؤسسات التعليمية، وارتبطت الجودة فيه بمشروع المؤسسة والشراكة التربوية، كما تنص على ذلك المذكرة الوزارية رقم 73 بتاريخ 12 أبريل 1994.

(إصلاح 2000 م الذي يسمى بالميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي خصص مجاله الثالث للرفع من جودة التربية والتكوين، من حيث المحتوى والمناهج بغية التخفيف والتبسيط والمرونة والتكيف. وتتم هذه الجودة بمراجعة البرامج والمناهج، وإعادة النظر في الكتب والمراجع المدرسية والجداول الزمنية والإيقاعات الدراسية، وتقويم أنواع التعلم، وتوجيه المتعلمين. وتهم هذه المراجعة مجموع المؤسسات العمومية والخاصة. وينطلق هذا الإصلاح من فلسفة الكفايات والوضعيات البيداغوجية.

وبعد أن اهتمت الوزارة بالجانب الكمي، كتعميم التمدرس، ومحاولة القضاء على الأمية، ومحاربة ظاهرة التسرب الدراسي، والفشل التربوي، وتعثر التلاميذ على حد سواء، وجدت الوزارة نفسها أمام مشكل عويص ألا وهو تدني مستوى التعليم، وهزالة المردودية، والضعف اللغوي والعلمي والتقني لدى التلميذ، وعدم قدرته على التكيف مع الوضعيات التكنولوجية والإعلامية الجديدة؛ مما دفع الوزارة إلى التفكير في الاهتمام بالجانب الكيفي بدل الاهتمام بالجانب الكمي الذي استنزف أموالا باهظة من ميزانية الدولة التي وصلت إلى حد 26% من الميزانية العامة للبلاد. وفي هذا الصدد، يقول محمد الدريج:"إن الانكباب على حل المشاكل الكمية خاصة ما ارتبط منها بالخلل بين العرض والطلب (صعوبات تعميم التعليم وتمويله وترشيد الإنفاق عليه ... ) لا ينبغي أن يشغلنا عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت