العناية بجودة التعليم، والتي ... تشكل هدفا يهم كل الفاعلين في المجال التربوي- التعليمي على الصعيد العالمي. [1] ""
هذا، وترتبط الجودة، في منظومتنا التربوية، بجانبين أساسين هما: جودة الإدارة وجودة المنظومة التربوية وعملياتها التعليمية / التعلمية. ويمكن الذهاب بعيدا إلى أن الجودة لا يمكن تحقيقها إلا في مجتمع ديمقراطي حقوقي وحداثي، يؤمن بالعلم، والنظام، والابتكار، والإبداعية، والعمل الجماعي، وتقديس العمل، والتفاني فيه. ويؤمن كذلك بالانفتاح والحوار والمثاقفة، ويساهم في إثراء الحضارة الإنسانية.
ومن جهة أخرى، يعد الميثاق الوطني للتربية والتكوين دستور الإصلاح التربوي في سنوات الألفية الثالثة، ومشكاة يسترشد بها النظام التعليمي في المغرب الجديد؛ إذ جاء ليساير المستجدات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتربوية التي تعرفها بلادنا، بعد مجموعة من الأزمات التربوية التي دفعت المغرب إلى ضرورة الأخذ بسياسة التقويم الهيكلي، مع منتصف الثمانينيات من القرن الماضي. وقد نتج عن هذه السياسة ظهور تعليم هش ورديء؛ مما دفع الدولة إلى التفكير في وضع إصلاح تربوي شامل، تشارك فيه لجنة من رجال المقاولة والتعليم والإدارة والمجتمع السياسي والمدني ....
ومن المعلوم أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين بمثابة منظومة إصلاحية جديدة، تضم مجموعة من المكونات والآليات والمعايير الصالحة لتغيير نظامنا التربوي والتعليمي، وتجديده على جميع الأصعدة والمستويات، قصد خلق مؤسسة تعليمية مؤهلة من جهة، وقادرة على المنافسة والانفتاح على المحيط السوسيواقتصادي من جهة أخرى. علاوة على مواكبة كل التطورات الواقعية الموضوعية المستجدة، والتأقلم مع كل التطورات العلمية والتكنولوجية، ولاسيما في مجالات الاتصال والإعلام والاقتصاد.
(1) - محمد الدريج: مشروع المؤسسة والتجديد التربوي في المدرسة المغربية، الجزء الأول، منشورات رمسيس، الرباط، المغرب، الطبعة الأولى، 1996 م، ص: 76.