فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 252

ويعني هذا أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين جاء ليربط المدرسة والجامعة بمحيطهما السوسيواقتصادي، بالانفتاح على العولمة، ومسايرة مستجدات العصر بتملك اللغات الأجنبية، والحفاظ على العربية الفصحى وتطويرها، والاهتمام بالإثنيات اللغوية كالأمازيغية - مثلا-.

وينضاف إلى ذلك أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين قد ركز كثيرا على الجودة، والتعلم الذاتي، وبيداغوجيا الكفايات، ومدرسة النجاح، والحياة المدرسية السعيدة. كما استهدف تطوير البرامج الدراسية، والعمل على ترقية المناهج الدراسية، والاستفادة من التكنولوجيا الإعلامية، وتكوين المدرسين تكوينا مستمرا، مع تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية. علاوة على ذلك، دعا الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى ترشيد النفقات، وإصلاح الإدارة تخطيطا وتدبيرا وتقويما ومراقبة، مع الأخذ بالشراكة الداخلية والخارجية لتمويل قطاع التعليم.

ولم يتبلور الميثاق الوطني للتربية والتكوين في المغرب إلا في مارس سنة 1999 م، بعد تشكيل لجنة تعنى بالتربية والتكوين، بإشراف المستشار الملكي مزيان بلفقيه، وبقرار من الحسن الثاني، بعد التقرير الشهير للبنك العالمي سنة 1995 م. وقد صادق محمد السادس سنة 2000 م على مجمل نصوصه التنظيمية والتنفيذية، وقد قبلته بعض القوى والأحزاب السياسية الحكومية، واعترضت عليه النقابات التعليمية، والقطاع الطلابي، وبعض الأحزاب السياسية المعارضة.

وقد نظمت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، في عهد الحبيب المالكي سنة 2005 م، (المنتدى الوطني للإصلاح) لتقويم مسار الميثاق الوطني للتربية والتكوين، فكانت النتيجة أن الميثاق قد تعثر في عمومه، ولم تطبق منه سوى بعض البنود الشكلية غير الجوهرية. ومع نهاية 2009 م، فقد الميثاق الوطني للتربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت