فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 252

لأبنائهم -اليوم- أحسن المؤسسات التعليمية الخاصة، ولو بأثمان خيالية، بحثا عن الجودة والإتقان ومدرسة المستقبل.

ومن يتأمل بنود هذا المخطط الاستعجالي، ويتبين قراراته وأهدافه، فإنه سيحس بفخر وانتشاء، مادامت النوايا الحسنة ليس لها من هم سوى إنقاذ النظام التعليمي المغربي من أزماته الخانقة. بيد أنه بعد تدبر وتفكير عميق، سيلاحظ المتتبع للنظام التعليمي المغربي أن لهذا المخطط الاستعجالي سلبيات وإيجابيات.

فإذا كانت النقط الإيجابية من جهة تتمثل في توفير البنايات والتجهيزات التعليمية، وتوفير الأطر التربوية والإدارية، واستقطاب أكبر عدد من التلاميذ، وتشجيع التميز والبحث العلمي والابتكار، وتوحيد الزي المدرسي، وتكوين رجال التربية والإدارة تكوينا جيدا في مجال الرقميات والبيداغوجيا المعاصرة، وتوزيع مليون محفظة على التلاميذ، وخلق منصب مرشد تربوي، والعمل على تفعيل استقلالية الجامعة، والأخذ بمدرسة النجاح، وتنويع المسالك والشعب في الثانوي والجامعة من أجل الرفع من المردودية، وتحقيق التنمية المستدامة ... فإنه من جهة أخرى، يلاحظ المرء بعض النقط السلبية التي نتجت عن الشروع الأولي في تنفيذ هذا المخطط الاستعجالي، كالدخول المتأخر إلى المدرسة في الموسم الدراسي (2009 - 2010 م) ، وقلة الأطر التربوية والإدارية بشكل كبير، وحذف بعض المواد التعليمية (حذف مادة الترجمة في أقسام الجذوع المشتركة) ، وإلغاء نظام التفويج في ما يخص المواد العلمية، وحذف بعض الدروس المهمة، كدروس قواعد اللغة العربية في الإعدادي والثانوي، وتقليص ساعات بعض المواد، وتراجع مستوى الجامعة بصفة خطيرة، وغياب البحث العلمي بشكل كلي، وتراجع قيمة شهادة الإجازة والدكتوراه الوطنية، وإحساس أساتذة القطاع المدرسي، ولاسيما الحاصلين على شهادة دكتوراه الدولة والدكتوراه الوطنية، بالحيف والظلم ماديا ومعنويا، مقارنة بإخوانهم في التعليم العالي في الجامعة أو مراكز تكوين الأطر، وعدم مواكبة المقررات الدراسية لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت