يستجد في الساحة المعرفية والعلمية والثقافية والأدبية من أفكار، ونظريات، وتصورات، ومناهج، وتقنيات ...
والأغرب من هذا كله أن المسؤولين عن قطاع التعليم يفتقدون التصور الشامل الناجع لإصلاح التعليم. أي: ليست لديهم أي رؤية واضحة وحقيقية عن مقاصد التعليم وغاياته وأغراضه. وفي هذا السياق، يقول وزير التربية الوطنية السيد أحمد أخشيشن:"فالذي اشتغلنا عليه نحن الآن هو إرساء تصور مغربي متأصل وحديث ليقدم إجابة عن سؤال ماذا نريد من التعليم. وماهي الصورة التي نريد أن نرى عليها أبناؤنا مستقبلا: هل امتلاك مهارات أم تعود على أجواء المدرسة أم تعلم القراءة والكتابة. وعندما نجيب عن هذا السؤال بدقة، سيصبح هو الضابط الذي على أساسه يصبح أي شخص يريد أن يقدم على مشروع في هذا الإطار يشتغل فيه. [1] "
وعلى وجه العموم، لا يمكن للتعليم المغربي أن يحقق النجاح في مجال التربية والتعليم إلا بتطبيق الديمقراطية الحقيقية بدل الاحتكام إلى سياسة الأهواء والأمزجة. ولابد أيضا من تحقيق العدالة الاجتماعية، وتطبيق مواثيق حقوق الإنسان، والاهتمام بالكفاءات العلمية المهمشة، وتطبيق المقاربة الإبداعية في مجال البيداغوجيا والديدكتيك، والرفع من مستوى التعليم العالي، والسمو بقيمة الشهادات العلمية، وإسناد المناصب العليا إلى الذين يستحقونها في مجال التربية والتعليم عن جدارة علمية، دون اللجوء إلى توظيف أطر ضعيفة مهزوزة، بطرائق غير مشروعة معروفة للداني والقاصي ...
هذا، ولا يمكن أيضا تنفيذ المخطط الاستعجالي المغربي، في ميدان التربية والتعليم، إلا بتضافر كل الجهود قاطبة، إذ ينبغي أن ينخرط فيه جميع الفاعلين، كجمعيات الآباء،
(1) - أحمد خشيشن: (الوضع الكارثي للمدرسة المغربية) ، حوار، مجلة علوم التربية، المغرب، العدد 39، يناير 2009 م، ص:154.