فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 252

والجمعيات المدنية، والأحزاب السياسية، والمنظمات غير الحكومية، ورجال السلطة، والفاعلين التربويين والإداريين، وقطاع الحكومة. ولا يتحقق هذا الإصلاح الاستعجالي كذلك إلا بالحوار البناء، والمشاركة الهادفة، وتوفير الموارد البشرية، وتحصيل الإمكانيات المالية والمادية، وتطبيق النظرية الإبداعية، وتخليق الإدارة، وتحفيز المربي والإداري على حد سواء، وتشجيع المفتش المشرف والمربي التربوي ماديا ومعنويا، والإنصات إلى الأساتذة الأكفاء، والأخذ بقراراتهم في مجال التربية والتعليم. بل يمكن القول: إن إصلاح المدرسة في الحقيقة ينبغي أن تتكلف به الجماعات المحلية والسلطات الإقليمية والجهوية كما هو معروف في الدول المتقدمة.

هذا، وقد حدد وزير التربية الوطنية محمد الوفا تشخيصا عاما لفشل هذا المخطط، وقد جسده في وجود نسب مخجلة في بناء المؤسسات التعليمية، ووجود تفاوت خطير في التمدرس بين الجهات. ومن ثم، فقد بين أن من أهم معوقات هذا المخطط العجز عن تحقيق التواصل داخل أوساط المنظومة التربوية من جهة، ثم مع وسائل الإعلام والشركاء النقابيين من جهة أخرى. ومن خلال المعطيات المقدمة، يتضح أن جل المشاريع حصلت على نسب فوق المتوسط العام المحدد في 64 %. بينما عرف مشروعا تعزيز المناهج والتحكم في اللغات التعثر. وهكذا، فإن نسبة الإنجاز بلغت - مثلا - في الدار البيضاء الكبرى 81%، وفي مكناس تافيلالت 74 %، وفي الرباط سلا 71 %، وفي تادلة أزيلال 69 %، وفي فاس 58 %، بينما لم تتجاوز في دكالة عبدة 40 %. ومن ثم، فإن التفاوت كبير بين أول وآخر أكاديمية. ومن ضمن عوامل التحقق الحضور القوي للوسط الحضري، والاستقرار النسبي للمسؤولين. فيما تمثلت عوائق التحقق في شساعة المجال الترابي لبعض الأكاديميات، وهيمنة الوسط القروي بها، وإحداث نيابات جديدة، وعدم استقرار المسؤولين. هذا، بالإضافة إلى نزول المشاريع دفعة واحدة، وغياب نظام للأولويات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت