فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 252

المقاول ليحل مكانهم في تدبير المدرسة، وكسب النتائج السياسية المترتبة عن هذا الحلول من خلال استثمار المنافع المعنوية المرتبطة بالموقع الرمزي (التاريخي) للمدرس (ة) ." [1] "

وعليه، فهناك الكثير من المغاربة الذين يؤكدون، بكل صراحة، موت المدرسة المغربية على كل المستويات والأصعدة، مفضلين المدرسة الخصوصية التي فرضت نفسها في الساحة التربوية؛ بما حققته من جودة عالية، ومردودية معتبرة.

و خلاصة القول، فقد قطعت المدرسة المغربية عدة أشواط تاريخية، وعرفت عدة أنماط مؤسساتية في مسارها البيداغوجي والديدكتيكي، ويمكن حصرها في المسارات التالية:

(المدرسة العتيقة التي كانت نموذجا تربويا تابعا للمدرسة المشرقية، وكانت تتبنى عدة نماذج في التدريس، مثل: الطريقة العراقية، والطريقة القيروانية، والطريقة المغربية، والطريقة الفاسية، والطريقة الأندلسية، وغيرها من الطرائق الأخرى. وقد اهتمت هذه المدرسة بتدريس العلوم الشرعية بصفة عامة، وعلوم الآلة بصفة خاصة.

(المدرسة الاستعمارية التي ظهرت إبان الحماية من 1912 م إلى 1956 م، وكانت تهدف إلى القضاء على الكتاتيب الدينية والجوامع القرآنية، ومحو ثوابت الأمة المغربية، والتشديد على الفصل بين البرابرة وإخوانهم العرب مع صدور الظهير البربري سنة 1930 م، ومحاربة كل النزعات الثورية التحررية التي تسعى من أجل استقلال المغرب. وكانت هذه المدرسة تعمل أيضا على ضرب الوحدة الوطنية، والطعن في اللغة العربية، والتشكيك في الدين والقيم الإسلامية والهوية المغربية عبر محاولات التنصير وفرنسة المؤسسات التعليمية المعاصرة.

(مرحلة التأسيس وبناء المدرسة الوطنية التي ظهرت بعد الاستقلال مباشرة، بتطبيق المبادئ الأربعة: التعميم، والتوحيد، والتعريب، والمغربة.

(مرحلة الاستواء والعطاء والإنتاج إبان مرحلة السبعينيات من القرن العشرين، إذ ساهمت المدرسة المغربية في تكوين جيل من الأطر المتميزة والمتفتحة التي عرفت بالإبداع

(1) - عبد المجيد السخيري: نفسه، ص:33 - 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت