وعليه، تستند المؤسسة إلى مجموعة من الخصائص المميزة، مثل: السلطة، والقوة، والمعايير، والتنظيم البنيوي، والنظام، والمأسسة، والانضباط، والالتزام، والثبات، والوظائف، والتقنين، والنسقية، والمراقبة، والتدبير، والإدارة، والأنشطة الاجتماعية، والانتماء إلى المجتمع المكبر ...
ومن هنا، تعد المؤسسة منظمة"ذات معايير مترابطة تنبع من القيم المشتركة والمعممة من خلال مجتمع معين أو مجموعات اجتماعية معينة بوصفها أحد طرقها الشائعة في التمثيل والتفكير والإحساس. وتمثل جزءا لايتجزأ من الحياة الاجتماعية، كما أنها تعد مصدرا للممارسات الاجتماعية المتكررة، والتي تضطلع من خلالها معظم الأنشطة الاجتماعية. وعلى هذا النحو تعتبر المؤسسات شيئا جوهريا بالنسبة إلى فكرة البنيان الاجتماعي والتنظيم البنيوي للنشاطات البشرية." [1]
ومن ثم، فالمؤسسة قد تكون خاصة إذا كان يملكها فرد ينتمي إلى القطاع الخاص، وقد تكون عامة إذا كانت تنتمي إلى القطاع العام (المرفق العمومي) ، أو تجمع بين الصفتين في الوقت نفسه (مؤسسة عامة مفوضة بالوكالة- مثلا-) .
وعليه، تنبني المؤسسة على مجموعة من القوانين، والعادات، والتقاليد، والأعراف، والقيم، والتنظيمات، والمعتقدات الجماعية، والتجمعات الإنسانية، والتطبيقات الخاضعة للمأسسة، وتنفيذ الأدوار، والخضوع للتراتبية الاجتماعية. ويعني هذا أن المؤسسة تقوم على ركيزتين أساسيتين هما: الهدف والثبات.
بيد أن أهم ما تمتاز به المؤسسة هو خصوعها للمعايير والقوانين والعادات والأعراف والمبادئ القانونية، واحترام شروط التعاقد. ومن هنا،"تتألف المؤسسات من المعايير والتقديرات الاجتماعية التي تعتبر إلزامية إلى حد بعيد، كما يتم تأديتها ببراعة من خلال فرض عقوبات قاسية لضمان التزام الناس بها. كم تتمثل بتجمع المعايير المترابطة والتي"
(1) - جون سكوت: علم الاجتماع، المفاهيم الأساسية، ترجمة: محمد عثمان، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية 2013 م، ص:357.