تحدد دورها الاجتماعي والعلاقات بينها. يتحدد دور الطبيب ممن خلال تأسيس المسؤولية المهنية بمعاييرها الكاملة عن الثقة والأمانة والمسؤولية وهلم جرا. لايوجد هناك فرق واضح وبين بين المعايير والمؤسسة- بين المعايير والسلسلة من المعايير- ولكن الفكرة الرئيسية للمؤسسات واضحة وتتمثل بالتوقعات المعيارية المتكررة الرئيسية والمعممة. وتشتمل أمثلة المؤسسات على الملكية العامة والتعاقد والديمقراطية والخطاب الحر والمواطنة والأمومة وسلطة الرجال والزواج والحرفية، وتلك المؤسسات على المستوى الجزئي والتي تتغاير في المحادثة وإعطاء البيانات، تعمل كلها على تنظيم الأدوار المحددة أو سلسلة الأدوار، وتجتمع سويا في بنيان مؤسسي أكبر. فعندما يضطلع الناس ويمثلون الأدوار التي ترتبط بذلك البنيان المؤسسي المحدد، فإنهم يشرعون في خلق مجموعة معينة من العلاقات والتنظيمات الاجتماعية. وعلى سبيل المثال، يمكن أن ينظر إلى الدولة على أنها عبارة عن أنظمة من الأفعال الاجتماعية حيث تنشأ العلاقات بين المشاركين من خلال تلك المؤسسات مثل النظام الديمقراطي والسلطة العليا والملكية المطلقة والمواطنة." [1] "
ويتكون المجتمع العام من مجموعة من المؤسسات، مثل: المؤسسات الاجتماعية، والمؤسسات السياسية، والمؤسسات الاقتصادية، والمؤسسات الدينية، والمؤسسات التربوية أو التعليمية (المدرسة والجامعة ومؤسسات البحث العلمي) ، والمؤسسات الإدارية، والمؤسسات المحلية والجهوية والوطنية والقومية والدولية، والمؤسسات الشعائرية، والمؤسسات المهنية والحرفية والصناعية والتجارية، وهلم جرا ...
وبناء على ماسبق، تعد المدرسة مؤسسة تربوية وتعليمية واجتماعية وسياسية، تنتمي إلى القطاع العام (الدولة) أو القطاع الخاص (الأفراد والشركات) . وتتميز المدرسة بكونها مؤسسة منظمة بمجموعة من القوانين الداخلية والخارجية، وهي بمثابة نسق بنيوي داخلي ووظيفي، يتألف من تلاميذ، ومدرسين، ورجال الإدارة، ومشرفين، وأولياء
(1) - جون سكوت: علم الاجتماع، المفاهيم الأساسية، ص:358 - 359.