والقيم التي يدافع عنها النظام السياسي، كما في الدول الاشتراكية والأنظمة الديكتاتورية (النازية والفاشية) . وهناك أنظمة تريد أن تجعل من التربية أداة للتغيير، ووسيلة ناجعة للقضاء على الأمية بكل أنواعها (الألفبائية، والوظيفية، والإعلامية) ، مع تطوير المجتمع كما في الدول الديمقراطية.
أما فيما يخص الأسس البيداغوجية والديدكتيكية، فللتربية علاقة وثيقة بالمدرس والمتعلم، بل تنفتح على الإدارة والأسرة والمحيط الخارجي الذي يؤثر في المدرسة. وقد تعني التربية مجموعة من الطرائق والتصرفات والخبرات والتجارب التي تهدف إلى تنشئة المتعلم في مختلف جوانبه السلوكية والتعلمية والتثقيفية ...
هذا، وتنبني التربية على ثلاثة عناصر رئيسية هي: المعلم، والمتعلم، والمعرفة. أي: إن المعلم هو الذي ينقل المعرفة إلى المتعلم عبر المضامين والمحتويات، والطرائق البيداغوجية، والوسائل الديدكتيكية ...
ويعني هذا أن ثمة مرتكزات تربوية ثلاثة: المعلم، والمتعلم، والمعرفة. فالمعلم هو الذي يقوم بمهمة تكوين المتعلم، ضمن علاقة بيداغوجية. وما يعلمه المعلم من معارف وأفكار ومحتويات ومضامين وخبرات وتجارب يدخل ذلك ضمن علاقة ديدكتيكية. أما ما يحصله المتعلم من معارف ومعلومات يدخل ضمن علاقات التعلم. والجامع بين المرتكزات الثلاثة يسمى بالفضاء البيداغوجي. ومن هنا، يتضمن هذا الفضاء التربوي ثلاث علاقات أساسية هي: العلاقة الديدكتيكية (المعلم• التعليم• المعرفة) ، والعلاقة البيداغوجية (المعلم• التكوين •المتعلم) ، وعلاقة التعلم (المتعلم• التعلم •المعرفة)