فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 252

أما علاقة التربية بالاقتصاد، فالتربية عملية اقتصادية بامتياز. إذ يتحسن مستوى معيشة الإنسان بالتربية والتعليم. ويحصل على مكاسب وامتيازات مادية ومعنوية عن طريق التربية والتعليم، وتملك الشهادات.

إذًا، فالعلاقة بين الاقتصاد والتربية"علاقة وثيقة، فمستوى المعيشة يرتبط بالمستويات الثقافية والعلمية التي يصل إليها أفراد المجتمع، فوجود أعداد كبيرة من الأميين يؤدي إلى التخلف، وكلما ارتفع المستوى الاقتصادي وزاد الدخل القومي كلما ازداد التعليم وزاد عدد الطالبين للعلم."

وتتضح صلة التربية بالأسس الاقتصادية فيما لو نظرنا إلى التربية كقوة ضاغطة في يد طبقة اجتماعية مسيطرة تتحكم بوسائل الإنتاج وتنمية المهارات والقدرات لدى الفئات المتعلمة، فالتعليم يزيد من القدرة على الابتكار، ويسهم في تحسين السلوك، ويطور في الإنتاج.

أما عن تأثير التربية في النمو الاقتصادي، فيتضح بقوة رأس المال المادي وتأثيره وارتباطه بقدرات الأفراد ومهاراتهم، ولما كان التعليم هو السبيل إلى تكوين المهارات والقدرات عند الأفراد، فإنه يعتبر الأساس في التقدم الاجتماعي والاقتصادي وفي أحداث التنمية ...

إن التربية عملية اقتصادية لأنها تعد كل فرد ليقوم بأداء مهنة معينة تكون مصدرا لدخله، وكلما تعلم المهارات اللازمة لمهنته وأتقنها، زاد دخله، وفي الوقت نفسه، كلما أتقن الأفراد مهنهم على اختلاف أنواعها، أدى ذلك إلى زيادة دخل الفرد. وبالتالي زاد دخل المجتمع [1] .

وللتربية علاقة وطيدة بالسياسية، فكل عنصر يتأثر بالآخر. بمعنى أن المدرسة تعبير عن صراعات طبقية واجتماعية، وتعبير عن صراعات سياسية ونقابية وإيديولوجية. علاوة على ذلك، فثمة أنظمة سياسية تجعل من التربية وسيلة للحفاظ على العادات والتقاليد

(1) - إبراهيم ناصر: نفسه، ص:42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت