فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 252

أساس علم الاجتماع العمراني؛ لأنها قائمة على دراسة العلل في علاقتها بالنتائج. ولكن يبقى كل من أوجست كونت وإميل دوركايم مؤسسين حقيقيين لعلم الاجتماع. ومن ثم، يرى دوركايم أن علم الاجتماع هو الدراسة العلمية للظواهر المجتمعية. ومن ثم، يتسم هذا العلم بالطابع العلمي الموضوعي الذي يتمثل في التخلص من الأفكار الشائعة والمسبقة على غرار توجهات ابن الهيثم وديكارت، والالتزام بالعلمية والحياد والنزاهة في دراسة الظواهر الاجتماعية، والتمييز بين الظواهر الفردية والظواهر المجتمعية، والاعتماد على الإحصاء في دراسة هذه الظواهر المجتمعية.

إذًا، فعلم الاجتماع، بمفهومه العام، هو الذي يدرس الظواهر المجتمعية في ضوء المقاربة العلمية الموضوعية، على أساس أنها موضوعات ومواد وأشياء. ويعني هذا أن علم الاجتماع يدرس المجتمع دراسة وضعية مختبرية وميدانية، بالتوقف عند بعض الظواهر المجتمعية القاهرة أو الملزمة للإنسان بالتحليل والدراسة والتشخيص والوصف فهما وتفسيرا وتأويلا.

وعليه، فعلم الاجتماع"هو الدراسة العلمية للسلوك الاجتماعي للأفراد والأساليب التي ينتظم بها المجتمع باتباع خطوات المنهج العلمي."

يلاحظ الفرد داخل المجتمع أن وسائل الإعلام المختلفة تطالعه بأنباء وأخبار معينة، منها ما يتعلق بكوارث طبيعية، وأخرى تتعلق بصراعات ومشكلات تحتاج إلى حلول، وقسم آخر يتحدث عن قضايا العمل واضطرابات العمال، وقسم يتعرض لاتجاهات مشجعي كرة القدم. مثل هذه الأحداث- إذا صح أن نطلق عليها هذه التسمية- هي أحداث عامة تحدث في الحياة اليومية. ولكن أحيانا يتساءل البعض لماذا أصبح الآن مشجعو كرة القدم أكثر عنفا عما كانوا عليه في الماضي؟ ولماذا يجد بعض الأزواج أن الحياة الزوجية أصبحت لاتطاق؟ فعندما نسأل أنفسنا هذه النوعية من الأسئلة فإننا نسأل سؤالا اجتماعيا، بمعنى أننا معنيون أو مهتمون بالطريقة التي يسلك بها الأفراد في المجتمع وتأثير ذلك السلوك في أنفسهم وفي المجتمع. معنى ذلك أن مفهوم"الاجتماعي"هو المفهوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت