الأساسي في علم الاجتماع، لأن الفرد لايمكن إلا أن يكون كائنا اجتماعيا يعيش في وسط اجتماعي، وعلى اتصال مستمر ببقية أفراد المجتمع، يحبث يندمج في محيطهم ويتفاعل معهم بصورة إيجابية. وهذا يؤكد أنه دون وجود تفاعل إنساني مستمر لايمكن أن يطلق علينا ذوي صفة"اجتماعية"." [1] "
ويعني هذا أن علم الاجتماع لايهتم فقط بدراسة الظواهر المجتمعية المرتبطة ببنية المجتمع، بل يهتم أيضا بدراسة أفعال الأفراد، حينما يتفاعلون فيما بينهم ويتواصلون لفظيا أو بصريا. وإذا كان إميل دوركايم قد ربط السوسيولوجيا بدراسة المجتمع بمختلف ظواهره ووقائعه وأحداثه وعملياته وحقائقه، فإن ماكس فيبر قد ركز على الفرد الفاعل أو الذات بما تقوم به من أفعال تجاه الذوات الأخرى في علاقة تماثلية مع بنية المجتمع. أي: هناك من يربط السوسيولوجيا بالمجتمع أو الموضوع (دوركايم) ، وهناك من يربطه بالذات أو الفاعل (ماكس فيبر) .وهناك من يجمع بينهما في علاقة تماثلية كماهو حال أنتوني غيدنز في كتابه (علم الاجتماع) [2] .
وثمة مجموعة من التعاريف التي تخص علم الاجتماع، فقد عرفه بيتريم سروكين بقوله:"هو ذلك المفهوم الذي يشير إلى جميع المعلومات الخاصة بالتشابه بين مختلف الجماعات الإنسانية وأنماط التفاعل المشترك بين مختلف جوانب الحياة الاجتماعية الإنسانية، لذلك عرفه بأنه العلم الذي يدرس الثقافة الاجتماعية. كما عرفه بأنه دراسة الخصائص العامة المشتركة بين جميع أنواع المظاهر الاجتماعية."
أما رايت ميلز، فيرى"أن علم الاجتماع هو العلم الذي يدرس البناء الاجتماعي للمجتمع والعلاقات المتبادلة بين أجزائه، وما يطرأ على ذلك من تغير".
(1) - محمد ياسر الخواجة وحسين الدريني: المعجم الموجز في علم الاجتماع، مصر العربية للنشر والوزيع، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 2011 م، ص:11.
(2) - أنتوني غدينز: علم الاجتماع، ترجمة: فايز الصياغ، منشورات المنظمة العربية للترجمة، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 2005 م.