الجوادي قد قرأ عليه القرآن قراءة تحقيق وإتقان من أول القرآن إلى آخره ختمة كاملة مع إكمال أوجه التكبير، وقد أخبره شيخه أحمد أفندي أنه أخذ هذا العلم عن شيخه العلامة (سراج القراء) يحيى محمد أمين الحافظ بن عبد القادر الشهير بابن عبيدة فقد قرأ عليه من أول القرآن إلى سورة مريم، ثم جمع من سورة مريم إلى سورة الحج على الشيخ محمد البصيري تلميذ شيخه، ثم جمع على شيخه المذكور الشيخ محمد أمين أفندي من سورة الحج إلى آخر القرآن مع أوجه التكبير قراءة مرتلة مرتبة مجودة، وقد أخبره شيخه بأنه أخذ هذا الفن وتحمله عن الشيخ أمين بن الشيخ سعد الدين، وقد أخبره بأنه أخذ هذا العلم وتحمله عن والده الشيخ الأمجد الذي كان في هذا الفن بين أقرانه كالفرقد الشيخ سعد الدين بن أحمد، وأخبره بأنه أخذه قراءة عن الشيخ عبد الغفور بن الشيخ عبد الله المدرس بن الشيخ الربتكي فإنه قرأ عليه القرآن العظيم مع أوجه التكبير قراءة مجودة مرتبة مرتلة، ثم انحدر إلى بغداد الشيخ سعد الدين فاجتمع بالشيخ إبراهيم بن الشيخ مصطفى وكان إمامًا في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني، فقرأ عليه لأجل التبرك على الأفراد للسبعة ما تيسر له ثم جمع من أول القرآن إلى آخر سورة الحج وأجازه بالباقي، وقد أخبره شيخه بأنه أخذ هذا الفن عن أعجوبة الزمان الجامع بين العلم والعمل الشيخ سلطان بن ناصر الجبوري قبيلة والخابوري أصلًا والبغدادي منشأً ومسكنًا فقد قرأ عليه للسبعة من أول القرآن إلى أوائل آل عمران، ثم من (طه) إلى آخر القرآن قراءة مجودة مرتلة مرتبة وأكمل الباقي لضيق وقته على الشيخ إبراهيم بن الشيخ مصطفى طيب الله ثراه، والشيخ إبراهيم أخذ القراءات السبع بعضها على شيخ الإسلام الشيخ خليل الخطيب في جامع حضرة الشيخ عبد القادر الكيلاني، وبعضها على الشيخ المذكور، والشيخ سلطان أخذ القراءات عن مشائخ عدة عن بعضهم قراءة وعن بعضهم إجازة، فأول من أخذ عنه وقرأ عليه الشيخ عمر بن الشيخ حسين الجبوري قرأ عليه مذهب ابن كثير وأبي عمرو براوييهما، ورواية قالون وورش عن نافع ثم اخترمته المنية سنة (1101 هـ) ثم قرأ على الشيخ أبي محمد الشيخ خليل الخطيب قراءة نافع المدني جمعًا بين راوويه، ثم جمع لأهل (سما) [1] عليه وأفرد لبقية السبعة لكل ما تيسر، ثم جمع عليه للقراء السبعة ختمة كاملة مع التكبير والتهليل والتحميد من طريق الشاطبية والتيسير ثم أفرد لأبي جعفر ويعقوب وخلف في اختياره من طريق الدرة ثم أضافها إلى القراء السبعة وقرأ لهم ما تيسر مع قراءتها ثم رحل إلى دمشق الشام فحضر الشيخ محمدًا أبا المواهب فأفرد عليه للقراء العشرة من طريق طيبة النشر، ثم جمع وقرأ لهم ختمة كاملة مع التكبير والتهليل والتحميد، فأما شيخه الأول فأخذ هذا الفن عن الشيخ حسن بن الهندي، وهو عن الشيخ حسن المصري، وأما شيخه الثاني فأفرد للسبعة وجمع
(1) (سما) رمز للإمام الشاطبي يعني به الشيوخ الثلاثة نافع والمكي والبصري.