فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 183

المدود بحجة جواز الوجهين أيضًا بل تجب التسوية بينها، فالجميع يُمَدُ أربع أو خمس حركات، فهذا لحن ينبغي التوقي من الوقوع به نحو قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} (الأنعام: 111) .

الملاحظة الثالثة: إذا اجتمع مد التعظيم [1] مع المد المنفصل لحفص من طريق (الطيبة) ، فله ثلاثة أوجه سواء تقدم مد التعظيم على المنفصل أو تأخر عنه، فمثال تقدم مد التعظيم على المنفصل قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ و إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ ى إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (البقرة: 255) فله فيها: قصر مد التعظيم مع قصر المنفصل. والمد في مد التعظيم مع القصر والتوسط في المنفصل.

وإذا تقدم المد المنفصل على مد التعظيم كما في قوله تعالى: {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} (الأنعام: 106) فله فيها قصر المنفصل مع القصر والتوسط في مد التعظيم. والتوسط في المنفصل مع التوسط في مد التعظيم.

الخامس: مذهبه في مد البدل:

القصر حركتان من جميع الطرق.

السادس: مذهبه في المد اللازم بنوعيه الكلمي والحرفي:

الطول ست حركات في الكلمي والحرفي المخفف والمثقل، واختلفوا في هجاء (عين) من أول سورة مريم (كهيعص) وأول الشورى (حم عسق) من طريقين:

الأول: من طريق (التيسير والشاطبية) فيها وجهان: التوسط والطول. والطول مقدم، قال الإمام الشاطبي: (وفي عَيْن الْوَجْهَانِ والطُّولِ فُضِلا) [2] وبه قرأت.

(1) مد التعظيم: هو مد (لآ إله إلاَّ الله) ، (لآ إله إلاَّ هو) أربع حركات لمن قرأ بالقصر لسبب معنوي بقصد المبالغة لتعظيم الله عز وجل، وهذا النوع اختاره ابن الجزري وهو حسن. ينظر: تقريب النشر في القراءات العشر ص 53.

(2) ينظر: حرز الأماني ووجه التهاني ص 34، وتقريب النشر في القراءات العشر ص 54، وإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت