اتفق الراوييان على عدم الإتيان بـ (البسملة) عند الابتداء بقراءة أول التوبة (براءة) فتحذف من أولها مطلقًا ولا تقرأ، وسبب ذلك: أنها نزلت أمرًا بالحرب ونبذًا للعهد، وفيها آية السيف. والبسملة آية أمان وسلام فلم تناسبها [1] ، وبالإمكان الإتيان بالبسملة بعد الإنتهاء من أول آية من سورة التوبة، والله أعلم.
(( آية 21) {وَرِضْوَانٍ} : قرأها حفص بكسر الراء. وقرأها شعبة بضمها (ورُضْوَان) .
(( آية 24) {وَعَشِيرَتُكُمْ} : قرأها حفص من غير ألف على الإفراد. وقرأها شعبة بألف بعد الراء على الجمع (وَعَشِيرَاتِكُم) [2] .
(( آية 37) {يُضَلُّ} : قرأها حفص بضم الياء وفتح الضاد. وقرأها شعبة بفتح الياء وكسر الضاد (يَضِلُّ) [3] .
(( آية 72) {وَرِضْوَانٌ} : قرأها حفص بكسر الراء. وقرأها شعبة بضمها (ورُضْوَان) .
(( آية 78) {الْغُيُوبِ} : قرأها حفص بضم الغين. وقرأها شعبة بكسرها (الْغِيُوبِ) .
(( آية 83) {مَعِيَ أَبَدًا} {مَعِيَ عَدُوًّا} : قرأهما حفص بفتح الياء فيهما وصلًا وأسكنهما وقفًا. وقرأهما شعبة بإسكانهما في الحالين مع المد للمنفصل في الأول (مَعِي) .
(( آية 103) {صَلَاتَكَ} : قرأها حفص بنصب التاء على الإفراد. وقرأها شعبة بواو بعد اللام وألف بعدها وكسر التاء على الجمع (صَلَوَاتِكَ) [4] .
(( آية 106) {مُرْجَوْنَ} : قرأها حفص بواو ساكنة بعد الجيم من غير همز. وقرأها شعبة بهمزة مضمومة ممدودة بعد الجيم (مُرْجَئُون) [5] .
(1) قال القرطبي في تفسيره 8/ 62: (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لِمَ لَمْ يُكْتَبْ فِي بَرَاءَةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ قَالَ: لِأَنَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم أمان وبراءة نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ لَيْسَ فِيهَا أَمَانٌ) . والحديث أخرجه الحاكم في مستدركه برقم (3273) .
(2) قرأها حفص بالإفراد، وقرأها شعبة بالألف بعد الراء على الجمع لأن لكل منهم عشيرة. ينظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ص 241.
(3) قرأها حفص بالبناء للمفعول من أضل معدى ضل. وقرأها شعبة بالبناء للفاعل من أضل وفاعله الموصول. ينظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ص 241.
(4) قرأها حفص بالإفراد، وقرأها شعبة على الجمع والمراد بها الجنس. ينظر: النشر في القراءات العشر 2/ 211.
(5) هما لغتان، قرأ شعبة (مرجؤون) من) أَرْجَأْتُ)، وقرأها حفص {مُرْجَوْن} في لغة من قال (أَرجيت) ، فيقال أَرجأ كأنبأ، وأَرجى كأعطى. ينظر: تفسير الطبري 6/ 467، وروح المعاني 11/ 16.