ففي القرآن الكريم كثير من ذلك كقوله تعالى: {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ} (الأعراف: 22) ، {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا} (هود: 40) ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ} (أينما وردت) ، {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر: 10) . فهذه الألفات تحذف وصلًا وتثبت وقفًا -أي إذا جاء بعدها ساكن- وهو ما يسمى بهدر المد.
الثامن عشر: مذهبه في الألفات التي تثبت وقفًا حسب الرسم:
1.اتفق كل من شعبة وحفص على إثبات الألف وقفًا في المواضع الآتية من القرآن الكريم وهي: {اهْبِطُوا مِصْرًا} (البقرة: 61) ، {وَلِيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ} (يوسف: 32) ، {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيةِ} (العلق: 15) ، {فَإِذًا لا يُؤْتُونَ} (النساء: 53) ، {إِذًا لابْتَغَوْا} (الإسراء: 42) ، {وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ} (الإسراء: 76) .
2. {أنا} في جميع القرآن وكذلك {لكنّا} (الكهف: 38) فاتفقا على حذفهما وصلًا وإثباتها وقفًا.
3.اختلفا في إثبات الألف وحذفها في المواضع الآتية:
- {أَلَا إنَّ ثمَودا} (هود: 67) ، {ثمَودَا وأصَحَابِ الرَّسِ} (الفرقان: 38) ، {ثَمُودَا وَقَدْ تَّبَينَ} (العنكبوت: 38) : قرأ شعبة الثلاثة بإثبات الألف وقفًا وبالتنوين وصلًا، وقرأها حفص بحذف الألف وقفًا ووصلًا.
- {الظُّنُونا} (الأحزاب: 10) ، {الرَّسُولا} (الأحزاب: 66) : قرأهما شعبة بإثبات الألف وقفًا ووصلًا. وقرأهما حفص بإثبات الألف وقفًا وحذفهما وصلًا.
- {سلاسلا} (الدهر: 4) : قرأها شعبة بالتنوين وصلًا وإثبات الألف وقفًا. وقرأها حفص بحذف الألف وصلًا، ووقفًا بوجهين: الأول: بالألف. والثاني: من غير ألف مع إسكان اللام.
- {قَوَارِيرَا (قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ} (الدهر: 15 و 16) : قرأهما شعبة بالتنوين فيهما وصلًا، وبإبدال الأولى ألفًا وقفًا {قَوَارِيرَا} وله في الثانية حذف الألف مع إسكان الراء. وقرأهما حفص بترك التنوين وصلًا. وقرأ الأولى وقفًا بإثبات الألف {قَوَارِيرَا} ، والثانية بحذف الألف مع إسكان الراء {قَوَارِير} .