(( آية 42) {مَنْ حَيَّ} : قرأها حفص بياء مفتوحة مشددة. وقرأها شعبة بيائين الأولى مكسورة والثانية مفتوحة مخففتين (مَنْ حَيِيَ) [1] .
(( آية 59) {وَلا يَحْسَبَنَّ} : قرأها حفص بياء الغيب. وقرأها شعبة بتاء الخطاب (وَلا تَحْسَبَنَّ) [2] .
(( آية 61) {لِلسَّلْمِ} : قرأها حفص بفتح السين المشددة. وقرأها شعبة بكسرها مشددة (لِلسِّلْمِ) [3] .
(( آية 68) {أَخَذْتُمْ} : قرأها حفص بالإظهار من غير إدغام. وقرأها شعبة بإدغام الذال في التاء (أَخَتُّمْ) .
الأوجه الثلاثة ما بين آخرِ سورة الأنفال وأولِ سورة التوبة:
عند وصل آخر سورة الأنفال بأول سورة التوبة فيها لعاصم ثلاثة أوجه هي: الوقف، والسكت، والوصل. والثلاثة من غير بسملة [4] ، أما إذا فصلها عنها وابتدأ القراءة بها فلا يجوز إلَّا التعوذ.
(9) {سُورَةُ التَّوْبَةِ مَدَنِيَّةٌ [5] وَآيَاتُهَا مِائَةٌ وَتِسْعٌ وَعِشْرُونَ}
(1) قرأها حفص بياء مشددة مفتوحة. وقرأها شعبة بكسر الياء الأولى وفتح الثانية مع فك الإدغام، وهما لغتان مشهورتان في كل ما آخره يآن من الماضي أولاهما مكسور نحو: عي وحي. ينظر: الحجة في القراءات السبع لابن خالوية ص 171.
(2) قرأها حفص بِالْيَاءِ على أنه جعل الَّذين فِي مَوضِع رفع بفعلهم وَمَا بعدهمْ مفعول لَهُم. وقرأها شعبة بالتاء على أنه جعل الْخطاب للنَّبِي مُحَمَّد (صلى الله عَلَيْهِ وسلم) وَكَانَ الَّذين فِي مَوضِع نصب بالحسبان وَهُوَ الْمَفْعُول الأول وَمَا بعده مَوضِع الْمَفْعُول الثَّانِي. ينظر: الحجة في القراءات السبع لابن خالوية ص 117.
(3) قرأها حفص بتأنيث (السَّلم) وهو الصلح وهي لغة لأهل الحجاز. وقرأها شعبة بكسر السين وهي لغة العرب (السِّلم) . ينظر: مختار الصحاح - مادة (س ل م) ص 311.
(4) لأن هناك مذهبًا يقول إن براءة تكمل الأنفال. قال القرطبي في تفسيره 8/ 62: (قَالُوا: لَمَّا كَتَبُوا الْمُصْحَفَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَرَاءَةٌ وَالْأَنْفَالُ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمَا سُورَتَانِ. فَتُرِكَتْ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّهُمَا سُورَتَانِ وَتُرِكَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ هُمَا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ فَرَضِيَ الفريقان معًا وثبتت حجتاهما فِي الْمُصْحَفِ).
(5) سورة التوبة مدنية بالإتفاق. تفسير القرطبي 8/ 61.