المطلب الثاني:
التعريف بشعبة (رحمه الله) ، إسناد روايته، طرقه
التعريف بشعبة بن عياش [1] :
هو: شعبة بن عياش بن سالم أبو بكر الحناط - بالنون - الأسدي النهشلي الكوفي الإمام العلم راوي عاصم.
ولد سنة خمس وتسعين، وعرض القرآن على عاصم ثلاث مرات، وعلى عطاء بن السايب، وأسلم المنقري.
وعرض عليه أبو يوسف يعقوب بن خليفة الأعشة، وعبد الرحمن بن أبي حماد، وعروة بن محمد الأسدي، ويحيى بن محمد العليمي، وسهل بن شعيب.
قال أبو عمرو الداني: (ولا يعلم أحد عرض عليه القرآن غير هؤلاء الخمسة) .
وروى عنه الحروف سماعًا من غير عرض إسحاق بن عيسى، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وأحمد بن جبير، وبريد بن عبد الواحد، وحسين بن عبد الرحمن، وحسين بن علي الجعفي، وحماد بن أبي أمية، وعبد المؤمن بن أبي حماد البصري، وعبد الجبار بن محمد العطاردي، وعبد الحميد بن صالح، وعبيد بن نعيم، وعلي بن حمزة الكسائي، والمعافي بن يزيد، والمعلى بن منصور الرازي، وميمون بن صالح الدارمي، وهارون بن حاتم، ويحيى بن آدم، ويحيى بن سليمان الجعفي، وخلَّاد بن خالد الصيرفي، وعبد الله بن صالح، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأبو عمر الدوري ولم يدركه.
وكان إمامًا كبيرًا عالمًا عاملًا، فقد حدَّث عنه ابن المبارك، والكسائي، ووكيع، وأبو داود، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وخلق كثير ....
وكان يقول: (أنا نصف الإسلام) ، وكان من أئمة السنة، قال أبو داود: (حدثنا حمزة بن سعيد المروزي وكان ثقة قال: سألت أبا بكر بن عياش وقد بلغك ما كان من أمر ابن علية في القرآن قال: ويلك من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق عدو الله لا نجالسه ولا نكلمه) .
وروى يحيى بن أيوب عن أبي عبيد الله النخعي قال: (لم يفرش لأبي بكر بن عياش فراش خمسين سنة) ، وكذا قال يحيى بن معين.
(1) ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء ص 1/ 264 رقم الترجمة (1367) ، والتاريخ لابن معين ص 666، والطبقات لخليفة ص 170، وتاريخ خليفة ص 466، والتاريخ الكبير 9/ 14، والتاريخ الصغير 2/ 272، والمعرفة والتاريخ 1/ 150، 182، 183، 2/ 172، وحلية الأولياء 7/ 303، وتهذيب الكمال ص 1585، وتذكرة الحفاظ 1/ 265، ومعرفة القراء 1/ 110، وسير أعلام النبلاء 8/ 495.