وأما صيغتها فهي: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) أو غيرها من الصيغ نحو: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) ... الخ.
وأما أوجه قراءتها عند الابتداء بأول السورة ما عدا التوبة ففيها أربعة أوجه جائزة هي:
الأول: الوقف على الكل [1] : {أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} {بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ} {قُلْ هُو اللهُ أَحَدٌ} .
الثاني: الوصل ثم الوقف: {أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ} {قُلْ هُو اللهُ أَحَدٌ} .
الثالث: الوقف ثم الوصل: {أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} {بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُو اللهُ أَحَدٌ} .
الرابع: وصل الكل [2] : {أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُو اللهُ أَحَدٌ} .
وأما إذا كان الابتداء بآية في أثناء السورة كأول الربع أو أول القصة على سبيل المثال فيجوز له الإتيان بالبسملة وتركها، فإذا أتى بالبسملة جازت له الأوجه الأربعة المتقدمة، وإذا تركها جاز له وجهان:
الأول: الوقف على الاستعاذة.
والثاني: وصلها بأول الآية.
ملاحظة:
لو أوقف القارئ قراءته لطارئ اضطراري من عطاس أو لكلام يتعلق بالقراءة كأن شك في شيء في القراءة وسأل من بجواره ليتثبت لا يعيد الاستعاذة، أما إذا كان قطعها لسبب دنيوي لا علاقة له بالقرآن، فلو ردَّ السلام على من سلَّم عليه مثلًا فإنه يأتي بالاستعاذة مرة أخرى وهكذا.
قال الشاطبي في حرز الأماني: (باب البسملة) :
وَبَسْمِلْ بَيْنَ السُّورَتَينِ بِسُنَةٍ ... رِجَالٌ نَمَوْهَا دُرِيَّةٍ وَتَحْمُلا
ووَصْلُكَ بَيْنَ السُّورَتَينِ فَصَاحَةً ... وَصْلٌ وَاسْكُتَنَ كُلُّ جَلايَاه حَصَلا
(1) معنى الوقف: هو قطع الصوت عند آخر كلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة، ولا بد من التنفس ويأتي في رؤوس الآيات وأوساطها ونهاياتها.
(2) معنى الوصل: هو وصل الكل من غير أخذ نفس بل تقرأ جملة واحدة.