فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 675

وهذا الحديث على اختصاره منهج عظيم يبين معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأنها ليست مجرد لفظ يقال باللسان ويردد في الأذكار والأوراد وإنما هي حقيقة تقتضي وتتطلب منك أن تكفر بما يعبد من دون الله وأن تتبرأ من المشركين ولو كان أقرب الناس إليك كما فعل الخليل عليه السلام يتبرأ من أبيه وأقرب الناس إليه وكما أرشد الله إلى ذلك نبيه والمؤمنين معه كما قال -تعالى-: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) [التوبة: 113]

أيها الإخوة أعي تمامًا حجم الموضوع الكبير وأني لم أستطع شفاء الصدور مما يتردد فيها الآن من أسئلة أكاد أسمع صداها والتي أراها تدور جلها أو كلها حول قضية التوسل والوسيلة فعند حضراتكم بلا شك كم ليس بالقليل من التساؤلات حول هذا الموضوع، ولذا فسوف أفرد الحديث في الخطبة التالية والتي تليها للحديث عن هذا الموضوع الخطير لأجمع لحضراتكم جميع الشبهات التي تثار حول الموضوع بمشيئة الله عفوًا بل التساؤلات حول الموضوع فلا أحب أن أصادر من الآن على التسمية فلنسمها تساؤلات وليس شبهات حتى نرى في النهاية ما ستكون وأنا إن شاء الله بانتظار تساؤلاتكم الخاصة لجمعها وترتيبها إلى ما عندي لنجيب عن هذه وتلك إن قدر الله لنا اللقاء والبقاء، أسأل الله -تعالى- أن ينفعنا بما سمعنا، وأن يجنبنا الزلل .... الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت