فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 675

لذا فالحزم كل الحزم والنجاة كل النجاة لا تحصل إلا لمن اعتمد وتوكل على سيده ومولاه فهذا هو السبب النافع والناجح مع الأخذ بالأسباب، وهو طريق النجاة، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"احرص على ما ينفعك واستعن بالله" [1] .

والأسباب هنا هي الأسباب الشرعية المباحة من قبل الله -تعالى- ومن قبل رسوله -صلى الله عليه وسلم- ولذا كان الوقوف على هذه الأسباب واجبًا شرعيًّا على كل مسلم حريص على نقاء توحيده وصفاء عقيدته، وليس اتخاذ ما لم يجعله الله سببًا كما يفعل كثير من الناس يوقع نفسه في الشرك بذلك وفي الكذب على القدر كما بينا في اللقاء السابق ونحن نتحدث عن سبب من هذه الأسباب المتخذة لدفع البلاء ورفعه وهي الحلقة والخيوط والخرز وبينا قيمتها في الشرع وأنها ليست بشيء وليس لها قيمة إذ تعرفنا على حرمتها بل شركيتها، وقدمنا البديل الشرعي لها.

وفي هذا اللقاء نتحدث عن نوع آخر من أنواع الشفاء والوقاء التي يتخذها البعض لدفع البلاء ورفعه ألا وهي: الرقى والتمائم والتولة، وهي أمور وهمية تنافي التوكل على الله ولا تأثير لها في حقيقة الأمر، وهي من الصنائع التي يصنعها السحرة والمشعوذون باشراف وتوجيه من الشيطان الأكبر ليضلوا بها العباد عن سواء السبيل.

فتعالوا بنا نتعرف إليها وإلى أحكامها في هذه الدقائق سائلين الله -تعالى- أن يعلمنا ويرشدنا ويهدينا، وكما تعودنا فسوف ننظم سلك موضوعنا في نقاط حتى لا ينسحب بساط الوقت من بين أيدينا.

أولًا: تعريف الرقى وأحكامها.

ثانيًا: تعريف التمائم وأحكامها.

ثالثًا: تعريف التولة وحكمها.

رابعًا وأخيرًا: وقفة صادقة.

فأعيروني القلوب والأسماع -أيها الإخوة- أسأل الله أن يحشرنا موحدين تحت لواء سيد النبيين.

أولًا: تعريف الرقى وأحكامها:

(1) أخرجه مسلم (2664) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت