فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 675

الله التامات من شر ما خلق»، وهذه التعوذات، والدعوات، والرقى يعالج بها من السحر، والعين، ومس الجان، وجميع الأمراض؛ فإنها رقى جامعة نافعة بإذن الله -تعالى-. [1]

أيها الإخوة هذا عن الرقى تعريفها وحكمها فماذا عن التمائم وهذا هو عنصرنا الثاني من عناصر اللقاء:

تعريف التمائم وأحكامها.

أيها الإخوة: التمائم جمع تميمة: وهي التي يسميها الناس اليوم"حجاب"يتخذونه من خَرَزَات أو ما أشبهها ويضعونها في جلد أو ورق أو قماش ويخيطونه ثم يعلقونه على صدر المريض أو الطفل الصغير بغرض الوقاية من العين والحسد أو الشفاء من مرض وقع.

وهي من موروثات الجاهلية قال الحافظ ابن حجر: والتمائم: جمع تميمة، وهي خرز أو قلادة تعلق في الرأس كانوا في الجاهلية يعتقدون أن ذلك يدفع الآفات. [2]

وقال العلامة ابن الأثير: التمائم جمع تميمة وهي خَرَزات كانت العرب تُعلّقها على أولادهم يَتَّقُون بها العين في زعْمهم فأبْطلها الإسلام. [3]

فالعجب أن كثيرًا من المسلمين يتعلق قلبه بهذه التمائم والأحجبة والحظاظات حتى ليظن أنها هي التي تنفعه وتدفع عنه الضر وتجلب له الشفاء، ونسى أولئك أن الشافي هو الله والشفاء بيده.

قال الله -تعالى-: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ} (17) سورة الأنعام. وقال سبحانه: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (107) سورة يونس.

وقال سبحانه: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} (53) سورة النحل.

ففي هذه الآيات الكريمات دلالة واضحة على أنه لا يكشف الضر إلا الله، وأنه سبحانه هو الذي يجب أن يلجأ إليه العباد لجلب الخير ودفع الشر وإلى الأسباب التي شرعها وهو القادر على ذلك بسبب أو بغير سبب.

(1) الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة (ص / 40) .

(2) فتح الباري (16/ 258) .

(3) النهاية في غريب الأثر (1/ 536) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت