عاشرًا: ترك سؤال الناس؛ قال صلى الله عليه وسلم: {من نزل به حاجة فأنزلها بالناس كان قمنًا أن لا تسهل حاجته، ومن أنزلها بالله -تعالى- أتاه الله برزق عاجل أو بموت آجل} [1]
الحادي عشر: الإنفاق والصدقة؛ فإنها مجلبة للرزق كما قال -تعالى-: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} سبأ:39
وفي الحديث القدسي: قال الله -تبارك وتعالى-: {يا ابن آدم أنفق، أُنفق عليك} [2]
الثاني عشر: البعد عن المال الحرام بشتى أشكاله وصوره: فإنه لا بركة فيه ولا بقاء والآيات في ذلك كثيرة منها قوله -تعالى-: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} البقرة:276، وغيرها كثير.
الثالث عشر: الشكر والحمد لله على عطائه ونعمه؛ قال -تعالى-: {وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} آل عمران:144، وقال -تعالى-: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} إبراهيم:7.
الرابع عشر: أداء الصلاة المفروضة؛ قال -تعالى-: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} طه:132.
الخامس عشر: المداومة على الاستغفار؛ لقوله -تعالى-: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} نوح 10، 12. [3]
وثمت أسباب للبركة كثيرة يعرفها من تتبعها في القرءان والسنة من الإجمال في الطلب والاقتصاد في المعيشة وعدم التبذير واتباع السنة في كل الأمور الواجبة والمستحبة اقتداء بالرسول -صلى الله عليه وسلم- محبة له واتباعًا لكل ما جاء عنه وذلك طلبًا لحصول البركة من ذلك الاتباع في الدنيا والآخرة فإن هذا بحد ذاته يعد سببًا من أسباب استجلاب الخير والبركة في الدنيا والآخرة.
هذه -أيها الإخوة- الأسباب الشرعية التي قدمها الإسلام لاستجلاب البركة وهذه هي الأشياء التي جعل فيها البركة، فليس لكاذب على الله ورسوله يدعي زورًا وبهتانًا بعد هذا أن في شيء من الأشياء بركة في حين أن الشرع لم يجعل فيه ذلك، فليتق الله هؤلاء الكاذبون وليتق الله الذين يتبعونهم على كذبهم ذاك.
(1) أخرجه أحمد 3696 وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(2) أخرجه مسلم 993.
(3) البركة المفقودة - خطبة من موقع المنبر.