سادسًا: إنجاز الأعمال في أول النهار؛ التماسًا لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقد دعا عليه الصلاة والسلام بالبركة في ذلك: فعن صخر الغامدي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {اللهم بارك لأمتي في بكورها} [1] قال بعض السلف: عجبت لمن يصلي الصبح بعد طلوع الشمس كيف يرزق؟! وانظر لحال هذا الصحابي راوي الحديث فقد كان رجلًا تاجرًا وكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله.
سابعًا: اتباع السنة في كل الأمور: فإنها لا تأتي إلا بخير. ومن الأحاديث في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: {البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه، ولا تأكلوا من وسطه} [2]
وأمر صلى الله عليه وسلم بلعق الأصابع والصحفة، وقال: {إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة} [3]
ثامنًا: حسن التوكل على الله -عز وجل-: قال -تعالى-: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} الطلاق:3 وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خِماصًا وتروح بِطانًا} [4]
تاسعًا: استخارة المولى -عز وجل- في الأمور كلها، والتفويض والقبول له بعد ذلك فإن ما يختاره الله -عز وجل- لعبده خير مما يختاره العبد لنفسه في الدنيا والآخرة، وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم الاستخارة: {إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني، ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجله، وآجله فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني، ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال عاجله، وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به} [5]
(1) أخرجه أحمد (15841) ، وأبو داود 2606، والترمذي 1212، وصححه الألباني في صحيح الجامع 1300.
(2) أخرجه الترمذي 1805، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 2123.
(3) أخرجه مسلم 2034.
(4) أخرجه ابن ماجة 4164، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه 3359.
(5) أخرجه البخاري 1109