فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 675

فكان يرقي بالمعوذتين، فعن علي قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة

يصلي فوضع يده على الأرض فلدغته عقرب فناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم

بنعله فقتلها فلما انصرف قال:"لعن الله العقرب ما تدع مصليًا ولا غيره أو نبيًّا"

وغيره"ثم دعا بملح وماء فجعله في إناء ثم جعل يصبه على إصبعه حيث لدغته"

ويمسحها ويُعَوِّذها بالمعوذتين. [1]

وعن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه

بالمعوذتين وينفث، تقول الصديقة الفطنة اللبيبة الأريبة: فلما اشتد وجعه أي الذي

مات فيه كنت أقرأ عليه، وأمسح بيده عليه، رجاء بركتها. [2]

وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعوذ الحسن والحسين بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامّة ومن كل عين لامّة [3] وكما أرشد الرجل الذي لدغ إلى أن يقول حين يمسي: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق [4] فلا يضره شيء، ومن جميل اليقين في هذا الحديث ما اطلعت عليه أن الإمام القرطبي قال في تفسيره:"وهذه العَوْذَةُ جربتها فلم أصب بأي ضرر في أي منزل نزلته، سوى مرة نزلت منزلًا فنسيتها فلدغتني عقرب".

وروى مسلم من حديث عثمان بن أبي العاصي الثقفي أنه شكا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله، ثلاثًا. وقل: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأُحاذر". [5]

ومن هذه الأحوال التي كان يحافظ النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها على الاستعاذة: عند دخول المسجد:

كما في أبي داود وغيره بسند صحيح من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول إذا دخل المسجد: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم"قال-صلى الله عليه وسلم-: فإذا قال - أى العبد- ذلك، قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم". [6]

(1) أخرجه الطبراني في"المعجم الصغير" (ص 117) و أبو نعيم في"أخبار أصبهان" (2/ 223) وأبو محمد الخلال

في"فضائل قل هو الله أحد" (ق 202/ 1) انظر:"السلسلة الصحيحة"2/ 80.

(2) أخرجه البخاري 5016، ومسلم 5844.

(3) أخرجه البخاري (3371) ، واللامة: العين اللامة التى تصيب بسوء، والهَامة: بتشديد الميم واحدة الهوام وهى

الحيات وكل ذى سم يقتل سمه.

(4) أخرجه مسلم (7055) .

(5) أخرجه مسلم (5867) .

(6) أخرجه أبو داود (466) ، قال الألباني: وإسناده صحيح انظر: الثمر المستطاب (ص / 603)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت