فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 675

فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. فَيَقُولُ لَكُمْ عِنْدِى أَفْضَلُ مِنْ هَذَا فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا أَىُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا. فَيَقُولُ رِضَاىَ فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا». [1]

أيها الإخوة! هذه هي الشفاعة وأنواعها وأنواع الشفعاء وشفاعاتهم فهنيئًا لمن كان على السبيل الذي تناله عليه الشفاعة لقد أفلح وأنجح وسعد في الدنيا والآخرة ولكن من هذا السعيد المفلح؟! والجواب بعد جلسة الاستراحة بمشيئة الله تعالى، أسأل الله أن يجعلنا من أهل الطاعة، ومن يستحقون الشفاعة.

الخطبة الثانية

الحمد لله الحمد لله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وأغنى وأقنى، وجعلنا من خير أمة تأمر وتنهى، والصلاة والسلام على خير الورى، وما ضل وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى.

أما بعد، من أسعد الناس بشفاعة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ومن معه يوم القيامة؟

والجواب من فم المصطفى -صلى الله عليه وسلم- فيما أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة يا رسول الله؟ فقال المصطفى -صلى الله عليه وسلم-:"لقد ظننت أنه لا يسألني عن هذا السؤال أحد قبلك لما رأيت من حرصك على الحديث، يا أبا هريرة! أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصًا مخلصًا من قلبه. [2] "

ورواه الإمام أحمد وغيره عن أبي هريرة بلفظ: سألت رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ماذا ردّ إليك ربّك في الشّفاعة؟ فقال:"والّذي نفس محمّد بيده لقد ظننت أنّك أوّل من يسألني عن ذلك من أمّتي، لما رأيت من حرصك على العلم، والّذي نفس محمّد بيده ما يهمّني من انقصافهم على أبواب الجنّة أهمّ عندي من تمام شفاعتي، وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلاّ الله مخلصًا يصدّق قلبه لسانه ولسانه قلبه". [3]

(1) أخرجه مسلم 472.

(2) أخرجه البخاري (6570) .

(3) أخرجه أحمد (8056) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (4/ 111) ، وابن حبان كما في"الموارد"ص (645) ، والحاكم (1/ 70) وقال: صحيح الإسناد وسكت عليه الذهبي، وهو حديث حسن، وقال الأرناؤوط في التعليق على المسند: صحيح دون قوله"والذي نفس محمد بيده ما يهمنى من انقصافهم على أبواب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي"وإسناد الحديث قابل للتحسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت