تعالى، والأبواب المفتحة محارم الله تعالى، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله -عز وجل-، والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم. [1]
فسل الله الهداية إلى الإسلام أيها الحبيب ولا تَمل ولا تَكل ولا تُخل بذلك يكتب لك التوفيق بمشيئة الله.
هذا ونكمل الحديث عن بقية الأسباب بعد جلسة الاستراحة
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وأغنى وأقنى، وجعلنا من خير أمة تأمر وتنهى، والصلاة والسلام على خير الورى، وما ضل وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى.
أما بعد، فيا أيها الإخوة! ثالثًا من أعظم أسباب الهداية:"المحافظة على الصلوات في أوقاتها في الجماعة":
فمن حافظ على الصلوات في المسجد في الجماعة هدى الله قلبه وثبته وأوصله إلى حيث يريد من مرضاته روى مسلم من قول ابن مسعود رضي الله عنه:"من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادي بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف. [2] "
فمن حافظ على الصلوات رزقه الله الهداية.
رابعًا: الصحبة الصالحة:
أن تصحب رجلًا يذكرك بالله إذا نسيت ويعينك على ذكر الله إذا ذكرته، وقد ذكر الله تعالى ما يبلغ أثرُ الصاحب في صاحبه فقال:"وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) [الفرقان: 27 - 29] ".
(1) أخرجه أحمد (17671) ، والترمذي (2859) ، والنسائي في الكبرى (11233) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3887) .
(2) أخرجه مسلم 1520.