فَأَبْغِضْهُ - قَالَ - فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِى فِى أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلاَنًا فَأَبْغِضُوهُ - قَالَ - فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِى الأَرْضِ» [1]
وفي صحيح مسلم من حديث أبي ذر أنه قال: يا رسول الله إن الرجل يعمل العمل من الخير فيلقى الله له الثناء الحسن؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"تلك عاجل بشرى المؤمن". [2]
فحب الناس للعبد وثناؤهم عليه وإجماعهم على القرب منه والمودة له وخلعهم بالإجماع عليه من علامات هداية العبد، والمقصود والمَعنىّ في هذا الحديث طبعًا هم المؤمنون الذين هم ألسنة الحق في الأرض.
كما في الحديث الذي أخرجه البخاري من حديث عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف". [3]
قال الإمام الخطابي:"أرواح المؤمنين تحن إلى المؤمنين وأرواح المنافقين تحن إلى المنافقين".
قال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) " [مريم: 96] ،أي محبة في قلوب عباده المؤمنين.
وهذه الأسباب والعلامات تعمل عملها وتؤتي ثمارها الطيبة إذا حافظ المرء على العمل بها واجتناب أضدادها وهي عقبات الهداية وهذا هو عنصرنا الأخير من عناصر اللقاء: عقبات في طريق الهداية هذه الأضداد والعقبات -أيها الإخوة- ظاهرة واضحة في آيات القرآن وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن هذه العقبات التي تمنع السير في طريق الهداية:
-الكفر: قال الله تعالى:"وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ".
-الظلم: قال الله تعالى:"وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ".
-الفسق: قال الله تعالى:"وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ".
-الإسراف والكذب: قال الله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ".
(1) أخرجه البخاري 7485 ومسلم 6873.
(2) أخرجه مسلم 6891.
(3) أخرجه البخاري (3336) .