فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 675

يزار إلا للعظة ولا ضريحًا يؤتى إلا للدعاء لصاحبه لا يعرفون مطلقًا ميتًا يدعى ويرجى ويتوسل به بل أبناؤه وذريته يعملون الأعمال الصالحة لتجري عليه في قبره صدقة جارية من الأحياء عليه، ثم جاءت هذه الآفات التي أخذت بالمسلمين من الطريق الصحيح إلى عوج الطريق فكان الحال ما نرى، ضعف ثقة وخور همة، وانخرام عزيمة ومروءة، وذلة وهوان وضعة أمام أعداء الله تعالى بسبب بعدنا عن حقيقة ديننا.

والحل .. اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، وهذا هو عنصرنا الثالث من عناصر اللقاء:

أيها الإخوة! إن النصر والفرج واليسر والخير كله يرجى من الله، والله لا يحتاج منا إلى واسطة فعليكم بالقرآن العظيم والسنة المطهرة فهما خير دليل على طريق الله وإياكم والغلو في الصالحين فإنه الهلاك المبين لكن ما هو الدواء لهذه المسألة مسألة الغلو في القبور والغلو في الصالحين والجواب بعد جلسة الاستراحة أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وأغنى وأقنى، وجعلنا من خير أمة تأمر وتنهى، والصلاة والسلام على خير الورى، وما ضل وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى.

أما بعد .. فيا أيها الإخوة!

لا ينكر منصف عاقل أن الغلو في القبور بشتى صوره وأنواعه قد عمّ وطمَّ في غالب البلاد، وتلبس بهذه المظاهر الشركية وطرائقها الكثير من الناس، وصارت هذه القبور مزارات بل و (مشاعر) يقصدها الناس، ويشدون إليها الرحال من سائر الأمصار؛ وسدنة هذه الأضرحة وعلماء الضلالة يزيّنون الشرك للعامة بشتى أنواع الدعاوى والشبهات، ويأكلون أموال الناس بالباطل، ويصدون عن سبيل الله ـ تعالى ـ.

إنها وثنية في ثوب جديد تحتاج إلى وقفة صادقة من كل مخلص صادق، وإن على المنتسبين للعلم والدعوة واجبًا كبيرًا تجاه هذا التيار الوثني الذى يسرى في الأمة سريان النار في الهشيم، ونشير في عجالة سريعة إلى بعض الأمور التي تسهم في حل وعلاج هذه الظاهرة.

فمن هذه الأمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت