فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 675

مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار) [1] ، وبعضهم يحلقون رؤوسهم عند القبور، وعند بعضهم كتب بعناوين مثل:"مناسك حج المشاهد"ويقصدون بالمشاهد القبور وأضرحة الأولياء، وبعضهم يعتقد أن الأولياء يتصرفون في الكون وأنهم يضرون وينفعون والله -عز وجل- يقول: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله ... ) سورة يونس/107، وكذلك من الشرك النذر لغير الله كما يفعل الذين ينذرون الشموع والأنوار لأصحاب القبور.

أيها الإخوة! أخبروني بالله عليكم عن الذي يقال في الأناشيد والقصائد التي تقال مثلا بمناسبة الاحتفال بالمولد أو بذكرى تاريخية غيرها، فقد سمعناهم ينشدون:

يا إمام الرسل يا سندي أنت باب الله ومعتمدي

و في دنياي و آخرتي يا رسول الله خذ بيدي

وآخر يقول:

ما يبدلني عسرا يسرا إلاك يا تاج الحضره

ماذا لو سمع رسول الله مثل هذا؟ تالله لو سمع الرسول مثل هذا لتبرأ منه، إذ لا يبدل العسر باليسر إلا الله وحده، ومثلها قصائد الشعر التي تكتب في المجلات والكتب وفيها طلب المدد والعون والنصر من الرسول والأولياء والصالحين العاجزين عن تحقيقها.

ثانيًا: ــ ومن صور الشرك الأكبر المنتشرة الذبح لغير الله والله يقول: (فصل لربك وانحر) سورة الكوثر/2 أي انحر لله وعلى اسم الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من ذبح لغير الله) [2] ، وقد يجتمع في الذبيحة محرمان وهما الذبح لغير الله والذبح على غير اسم الله وكلاهما مانع للأكل منها، ومن ذبائح الجاهلية - الشائعة في عصرنا -"ذبائح الجن"وهي أنهم كانوا إذا اشتروا دارًا أو بنوها أو حفروا بئرا ذبحوا عندها أو على عتبتها ذبيحة خوفًا من أذى الجن [3]

ثالثًا: ــ ومن أمثلة الشرك الأكبر العظيمة الشائعة تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله أو اعتقاد أن أحدا يملك الحق في ذلك غير الله -عز وجل-، أو التحاكم إلى المحاكم والقوانين الجاهلية عن رضا واختيار واعتقاد بجواز ذلك وقد ذكر

(1) أخرجه البخاري (4497) ، من حديث ابن مسعود.

(2) أخرجه مسلم 1978.

(3) تيسير العزيز الحميد (ص/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت