فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 675

نعم .. فكيف يقر المسلم بحضوره و مشاهدته الشرك بالله وهو أعظم المنكرات في حين أنه مأمور أن ينكر المنكر لا أن يقره؟ كيف تروق للمسلم مشاهدة الكفر بالله وهو يتفرج وهو على يقين بأن هذه الخدمة من الشياطين للسحرة يعينونهم على ما يفعلونه لقاء ثمن دفعوه لهم هو الشرك بالله وعبادتهم والتقرب إليهم بالكفر فالعلاقة التي بين الساحر والشيطان -أيها الإخوة- علاقة معاوضة وعبودية فمن الساحر تذلل واستغاثة وخضوع ونظير ذلك يقوم الجني بإسداء بعض الخدمات لهذا الساحر فهو إذن اتفاق وعقد بين طرفين فمن الأول العبادة ومن الثاني التسلط والتنفيذ والإعانة.

"ولكن الثمن الذي يدفعه السحرة لقاء السحر الذي يحصلون عليه ثمن باهظ كبير، ذلك أنهم يدفعون في مقابل السحر أنفسهم، فلا يرضى الشيطان بأقل من العبودية له، وإذا دان العبد للشيطان فإنَّ نفسه تصبح خبيثة، وقلبه مظلمًا، وأخلاقه دنسة فاسدة، وتصرفاته معوجة هوجاء، فتراه دائمًا يغرس الشر حيثما حلَّ، ويشع في كل مكان وصل إليه خبث نفسه وسوء سلوكه ..." [1] أ. هـ فياله من عوض بخس تافه، ويا لعظم الخسارة التي تنزل بأمثال هؤلاء؟!

فلنتق الله في أنفسنا وديننا ولننأى عن هذه المواطن حتى لا تزل أقدامنا فيما يهلكنا ويدمر حياتنا ويذهب بآخرتنا.

ولسائل فطن أن يسأل الآن هل هناك علامات يعرف بها الساحر؟:

والجواب: إن من رحمة الله بعباده أنه أوضح لهم بل كشف لهم خبايا أهل الزيغ والضلال من السحرة والمشعوذين ليكونوا منهم على حذر حتى أصبح العامي والجاهل يعرف الساحر من غيره.

فمن العلامات التي يمكننا أن نستدل بها على الساحر:

1.أنه يسأل المريض عن اسمه و اسم أمه.

2.أنه يأخذ أثرًا من آثار المريض مثل ثوب، غترة، منديل، فانيلة، سروال، طاقية وغيرها من ملابس أو غيرها مما يستخدمه المصاب.

3.أحيانا يطلب حيوانًا بصفات معينة ليذبحه ولا يذكر اسم الله عليه، وربما لطخ بدمه أماكن الألم من المريض أو يرمي به في مكان خرب.

4.كتابة الطلاسم والتعوذات الشركية.

(1) عالم السحر للأشقر (ص 85) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت