فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 675

فَقُلْتُ لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهَذَا آخِرُ ثَلاَثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ لاَ تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ. قَالَ دَعْنِى أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا. قُلْتُ مَا هُوَ؟ قَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِىِّ (اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلاَ يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِى كَلِمَاتٍ، يَنْفَعُنِى اللَّهُ بِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ «مَا هِىَ» . قُلْتُ قَالَ لِى إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِىِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ (اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) وَقَالَ لِى لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلاَ يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَىْءٍ عَلَى الْخَيْرِ. فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -"أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاَثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ». قَالَ لاَ. قَالَ «ذَاكَ شَيْطَانٌ» . [1] خامسًا: قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة قوله تعالى:"آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه"إلى آخر السورة .. ففي صحيح البخاري من حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه" [2] أي من كل شر وسوء ومن الشياطين.

سادسًا: قراءة المعوذات ..

ففي البخاري عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) وَ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. [3]

وعن عبد الله بن خُبَيْبٍ قَالَ: خَرَجْنَا فِى لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى لَنَا - قَالَ - فَأَدْرَكْتُهُ فَقَالَ «قُلْ» . فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ «قُلْ» . فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا. قَالَ «قُلْ» . قُلْتُ مَا أَقُولُ قَالَ «قُلْ (هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِى وَتُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ» . وفي رواية قال:"ما تعوذ الناس بأفضل منها. [4] "

وعن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: بينما أنا أقود برسول الله - صلى الله عليه وسلم - راحلته في غزوة إذ قال:"يَا عُقْبَةُ قُلْ». فَاسْتَمَعْتُ ثُمَّ قَالَ «يَا عُقْبَةُ قُلْ» . فَاسْتَمَعْتُ فَقَالَهَا الثَّالِثَةَ فَقُلْتُ مَا أَقُولُ فَقَالَ « (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) » . فَقَرَأَ السُّورَةَ"

(1) أخرجه البخاري (2311، 3275) .

(2) أخرجه البخاري (5040) .

(3) أخرجه البخاري (5017) .

(4) أخرجه أبوداود 5082 والترمذي (3828) ، وصححه الألباني في التعليق الرغيب (1/ 224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت