فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 675

فحوى الخبر، أنه لابد لكل من عمل صالحًا مؤمنًا أنه يحييه الله حياة طيبة، بحسب إيمانه وعمله، (وَعْدَ اللهِ لاَ يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) ". [1] "

فالأمر الأول في علاج الطيرة ونحوها التوكل والاعتماد والثقة في الله رب العالمين.

الأمر الثاني: أنْ يمضيَ في حاجته التي أرادها، ولا يرجع عنها بسبب الطيَرة، فإذا عزمت فتوكل على الله لا تتراجع ولا تنكص بل امض وتوكل.

الأمر الثالث: الدعاء، بأن يدعوَ الله بالدعاء الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أن يقول:"اللهم لا يأتي بالحسنات إلاَّ أنت، ولا يدفع السيّئات إلاَّ أنت، ولا حول" [2]

هذا هو العلاج -أيها الإخوة- أقول: وأما ما وقع منا قبل هذا من التشاؤم أو التطير فليتب العبد منه وليردد ما علمناه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العذب الجميل، وهو مل روى أحمد وغيره عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قالوا: يا رسول الله وما كفارة ذلك؟ قال: يقول:"اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك). [3] "

نسأل الله العلي القدير الذي بيده مقاليد الأمور وتصريف الأشياء وتدبيرها أن يدبر أمورنا على خير ما يحب وأن يصرف عنا الشر مما نكره وأن يصرف قلوبنا إلى خير ما يحب وأن يصرفها عما يكره ... الدعاء.

(1) بلسم الحياة، محاضرة لفضيلة الشيخ علي عبد الخالق القرني.

(2) إعانة المستقيد 2/ 14، 15، بتصرف، والحديث أخرجه أبو داود (3719) وصححه النووي: شرح النووي على مسلم - (7/ 388) ، وضعفه الألباني، انظر: الكلم الطيب (252) //، المشكاة (4591) //

(3) أخرجه أحمد 7045، وغيره، وصححه الألبانيي انظر حديث رقم: 6264 في صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت