فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 675

وربما يقول بعض الأحبة الآن: الحمد لله أنا لا أطالعها مصدقًا بها إنما هو حب الاستطلاع والشوق إلى معرفة ما يقول هؤلاء فقط ولا أصدقهم فيما يقولون بل ربما أقرؤه وأنا أضحك وأهزأ منهم، مجرد حب استطلاع يعني.

إن ذلك حرام أيضًا فقد قال - صلى الله عليه وسلم - فيما روى أبو داود عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ أَوْ أَتَى امْرَأَةً وفي لفظ: امْرَأَتَهُ حَائِضًا أَوْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِى دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ» . [1]

وعند الترمذي: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً فِى دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-» . [2]

وروى مسلم عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَىْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» . [3]

هذا هو حكم الإسلام في المنجم ومن أتاه ولله در التاج الكندي إذ يقول:

دع المنجم يكبو في ضلالته * إن ادعى علم ما يجري به الفلك

تفرد الله بالعلم القديم فلا ال * إنسان يشركه فيه ولا الملك

أعد للرزق من إشراكه شركًا * وبئست العدتان: الشِّرك والشَرَك [4]

فليحذر كل امرئ لنفسه وليحتط لدينه، واتقوا الله في أنفسكم يا أولي الألباب واعلموا أنه لا يعلم الغيب إلا الله وهذا هو عنصرنا الثالث والأخير بإيجاز.

أيها الإخوة .. وقد اخترع بعض بني آدم طرقًا أخرى زعموا أنهم بها يتعرفون على شيء من الغيب، من هذه الطرق:

-ضرب الرمل والودع أو الطرق وهو الخط في الأرض ويسمى أيضًا علم الرمل حيث يقوم أصحابه بأشكال الرمل على أطوال المسألة حيث السؤال وهذه الأشكال تدل على أحكام مخصوصة يعرفونها تناسب أوضاع البروج والنجوم.

(1) أخرجه أبو داود 3904، وابن ماجة (639) ، وصححه الألباني في صحيحيهما، وفي آداب الزفاف (31) ، الإرواء (2006) ، المشكاة (551)

(2) أخرجه الترمذي 135، وابن ماجة (639) ، وصححه الألباني في صحيحيهما.

(3) أخرجه مسلم 5957.

(4) سير أعلام النبلاء - (22/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت