الثامن: الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة
التاسع: مجالسة المحبين الصادقين والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما ينتقى أطايب الثمر ولا تتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام وعلمت أن فيه مزيدا لحالك ومنفعة لغيرك.
العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله -عز وجل-.
فمن هذه الأسباب العشرة وصل المحبون إلى منازل المحبة ودخلوا على الحبيب [1]
وهكذا -أيها الإخوة- حب الله تعالى: هو حياة القلوب ونعيم الأرواح وبهجة النفوس وقرة العيون وأغلى نعيم الدنيا والآخرة.
أذاقنا الله وإياكم محبته وقربنا جميعًا من حضرته، ولا حرمنا من رؤيته، والتمتع بأنسه في الدنيا والآخرة.
فاللهم يا ولي الإسلام وأهله مسكنا بالإسلام حتى نلقاك. واملأ قلوبنا من معرفتك ومحبتك والإنابة إليك إنك يا ربنا جواد كريم، اللهم اجعل حبك أحب الأشياء إلينا، واجعل خشيتك أخوف الأشياء عندنا، واقطع عنا حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك، وإذا أقررت أعين أهل الدنيا من دنياهم فأقرر أعيننا من رضوانك الدعاء
(1) مدارج السالكين - (3/ 17) .