10 -دعاء الله بالخلاص من هذا الداء، ومن ذلك حديث أبي موسى مرفوعًا - رضي الله عنه -، وفيه: «قولوا: اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه» [1] .
11 -مصاحبة أهل الإخلاص والتقوى [2] .
هذه أهم الأمور التي يعالج بها الرياء ويخرج العبد بها من أسره، هذا ونسأل الله أن يجنبنا الرياء ومحبطات الأعمال وجميع الآفات وجالبات السيئات وآكلات الحسنات.
وأقدم في النهاية هدية إلى هذه القلوب التي عزمت أن تتخلص من الرياء وأن تخلص لرب الأرض والسماء ألا وهي البشرى بأن الله -عز وجل- يقلب لنا العمل المباح من العادات والأعمال والأفعال والأقوال والحركات إلى عبادات وقربات وذلك بالنية الصالحة الخالصة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِى تَرْفَعُهَا إِلَى فِىّ امْرَأَتِكَ". [3]
وفي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"وَفِى بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِى أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِى حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِى الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ» . [4] فأبشروا عباد الله فنحن عباد رب غفار رحيم لكن لمن عمل لوجهه ولم يشرك معه أحدًا وإلا فهو جبار منتقم، نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص حتى آخر الأنفاس وأن يقيمنا على جادة الطريق وسواء السبيل والصراط المستقيم إنه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل ... الدعاء."
(1) أخرجه أحمد (4/ 403) ، وغيره.
(2) انظر: حاشية"القول المفيد"ط. ابن الجوزي ودار العاصمة (2/ 291، 292) ، نقلًا عن عون العلي الحميد (2/ 141) .
(3) أخرجه البخاري (2742) .
(4) أخرجه مسلم (2376) .