وقال -تعالى- عن عيسى عليه السلام:"فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) " [آل عمران: 52]
بل إن دين الجن المؤمنين هو الإسلام قال الله -عز وجل- عنهم:"وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) " [الجن: 14] ، وما بعث الله لبنة التمام ومسك الختام سيدنا محمدًا -عليه الصلاة والسلام- إلا بالإسلام، قال -تعالى-:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"، ألم أقل لحضراتكم إن الإسلام هو دين الأرض والسماء الذي لا يقبل الله من الخلق دينًا غيره؟ قال -تعالى-:"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السموات وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ"
وقال عز من قائل:"وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السموات وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (15) " [الرعد: 15]
وقال عز شأنه:"وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السموات وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ"فالإسلام ليس دين العرب فحسب، أو دين المسلمين فحسب، بل هو دين البشرية كلها، دين الأرض ودين السماء ودين من فيهما.
فيا من خلقك الله موحدًا! اسجد شكرًا لله أن خلقك موحدًا وأن أرسل إليك النبي محمدًا -صلى الله عليه وسلم-.
ومما زادني فخرًا وعزّا وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي وأن أرسلت أحمد لي نبيّا
ألَمْ ترَ أنَّ اللَّه أرسلَ عبْدَهُ ... ببرهانه واللّه أعْلى وأمجَدَُ
وضمّ الإلهُ اسمَ النبيِّ إلى اسْمهِ ... إذا قال في الخمس المؤذنُ أشْهَدُ
وشقّ له من اسمه لِيُجِلُّه ... فذو العرش محمودٌ وهذا محمّدُ
أغرّ، عليه للنبوةِ خاتَمٌ ... من الله ميمونٌ يلوحُ ويشْهدُ
وما الإسلام أيها الإخوة؟
الإسلام هو لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله، الإسلام هو التوحيد، هو توحيد الله المعبود بكل أنواع العبادة وتوحيد المصطفى المتبوع بكل أنواع الاتباع.