الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) " [البقرة: 258، 259] ."
يقول إبراهيم لهؤلاء إنني بريء من ذلك الشرك الذي تشركون برب السموات والأرض وهذا معناه إعلانه بالقطيعة والبعد عن المتبرأ منه.
وهذا من معانى لا إله إلا الله أن يعلن الموحد موالاته لله ورسوله وللمؤمنين وبراءته من الشرك والمشركين.
أيها الإخوة! إن الولاء والبراء هما صماما الأمان في كل أمة من الأمم لا سيما في دين الإسلام، وقد يعجب كثير من الناس لأجل هذا القول ابتداء، لكن سرعان ما يزول عجب هؤلاء المتعجبين حين يعلمون أن الموجهين والمربين من شتى الأمم والملل اليوم يؤكدون على إعطاء الطفل منذ نعومة أظفاره الدروس في محبة عقيدته ودينه ووطنه وفي الإخلاص والولاء التام لها، وفي بغض وكراهية عدوه مع كل وجبة يأكلها ومع كل شربة ماء وإن استطاعوا أن يفعلوا ذلك من أول يوم لولادته ليرضعوه إياها مع رضاعه اللبن لفعلوا، ولا تنقطع تلك الدروس حتى يحمل السلاح جنديًّا يحارب به عدوه.
وتأمل ذلك النشيد الذي كان يردده المجاهد الإيطالي في طريقه إلى هدم بلاد الخلافة الإسلامية وهو ما كان يلقنه الصغار عندهم صباح مساء لقد كان جنديهم ينادى بأعلى صوته، حين كان يلبس بذة الحرب قادمًا لاستعمار بلاد الإسلام:
أماه. . . أتمى صلاتك. .
لا تبكى. . بل اضحكي وتأملي. .
أنا ذاهب إلى طرابلس. . .
فرحًا مسرورًا. .
سأبذل دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة. . .
سأحارب الديانة الإسلامية. . .