فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 146

وإعداد الأسرة وتربيتها وتعليم أبنائها أمر مهم لرجال الأمن؛ لأنه متى تعلم الطفل وعلم أصول التربية صلح كفرد في المجتمع، لذا فهم يتمنون تربية تحصن صاحبها حتى لا يقع، وينتشلون من وقع في براثن المخدرات.

والطفولة، وتنميتها، وإعداد الأم والأب والأسرة الواعية من وظائف المؤسسات الخيرية، لأن التربية والتعليم هما العمود الفقري للإصلاح.

والإعداد لتربية الطفل وتعليمه من وظائف الجامعات، فتكون هناك مادة إرشادية لكيفية تعليم الطفل وتربيته، وكذلك عن طريق البحوث والندوات والمحاضرات والاستبيان حتى تصل إلى حقائق تفيد في تنمية معلومات الطفولة، وكذلك مراكز الخدمة الاجتماعية في الجامعات، لها دورها، حيث تقيم الدورات، وتصدر النشرات الإرشادية، وتطبع الكتب التي تتناسب وعقلية الطفل.

كما أن التلفاز والمذياع لهما دورهما في توعية الأم والأب، حيث يصلان إلى دارهما، ويتنقلان معهم في أفنية المنزل.

إن مفهوم التعليم الذي يتناسب والطفل يتعانق مع مفهوم التربية الأعم والأشمل أيما تعانق، فالتعليم لدى الطفل في مراحله الأولى، وهي ما تسمى بالمبكرة يتضمن تعليم النطق، وغرس الروح الإيمانية، وتعليم المهارات العقلية والجسمية والنفسية والمنهجية والعملية، ويستهل الطفل مراحله التعليمية بالتقليدية الفعلية، والحركية والصوتية، ويدرك الأمور التقريرية، والانضباطية، ولا ينحصر في مفهوم القراءة والكتابة ومبادئ الحساب فحسب، إنما هذه وسيلة لما هو أعم وأشمل وأثبت .. إنها عوامل مساعدة للتطبيق العملي"قل اعملوا فسيرى الله عملكم"التوبة 105. والعلم وسيلة وقانون وخبرة لنجاح العمل"لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"الزمر: 9.

وأن مرحلة العلم والعمل النظري مرحلة متأخرة تحتاجها الأمة حينما يبرز علم وعمل العالم، ويتوج بالصلاح والتقى، فيفرغ من أعماله الخاصة المحدودة الفائدة لما هو أنفع؛ ليكون علمه منائر يهتدى بها.

والطفل يتعلم بنظراته المتابعة لأسرته، ويتعلم بأحاسيسه وإدراكه للحركات مهما حاولنا من التستر عليها، والطفل أول ما يتعلم الحركة والعمل، فالعمل فطرة، والعلم تطوير يصلح للعمل ويوجهه؛ لذا فإن الثوابت العملية التي تعلم الطفل من خلالها، والتي قلد بها والديه تبلور منهجيته السلوكية، والعملية، يقول الشاعر العربي القديم:

وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت