وهذه المعاهد والمراكز قابلة للتطوير والتغيير حسب ما تمليه حاجة السوق فمن الخير أن تطرح البرامج التي يحتاجها سوق العمل بحسب التشخيص البياني والإحصائي لمتطلبات الأسواق والمصانع.
ومما يساعد على ذلك:
• مساعدة التمويل
• منهجية الأعمال واستثمارها من جانب القطاع الخاص.
• التوجيه الإعلامي للمجتمع بضرورة التدريب لكل فرد.
• الممارسة الأسرية والاجتماعية التي تتشكل في المنهج اليومي.
ما بين البطالة الواقعية والعمالة الوافدة:
إن الوعي الاجتماعي قبل مرحلة الطفرة توجه إلى ضرورة العمل في كل ميادين الحياة من الأعمال اليدوية، والحرف المهنية وأعمال البناء، وأعمال النظافة. وقد توافد العمال من الحاضرة والقرى والبادية لا يحجمون عن أي عمل رغم الدعاوى الكاذبة التي تعيب العمل المهني، فإن جيلي يدرك أن أبناء القبائل العربية قد توافدوا للمدن للعمل بأي عمل من البناء، والأعمال اليدوية الأخرى، والتحميل، وأكثرهم يعمل في الزراعة والورش الحديدية، كل ذلك من عام 1344 هـ حتى عام 1395 هـ.
ولكن مرحلة الطفرة غيرت النظرة، فقد كان العمل المهني سبيلًا لاكتساب العيش الكريم فبدل إن كانت تلك معابة مارسها أصبح بعد الطفرة ضعيف المردود قليل العائد المادي ثم لا يؤول إلى مكانة معنوية، وهي كذلك تؤدي إلى عمل شاق لم يُهَيَأ له الفرد.
ومن هنا فإننا يجب أن نعد الإعداد للكوادر البشرية من ناحية تكوينها السلوكي، وبناء المنهجية لهذا السلوك، وتكوين المعرفة التي تولد المهارة العالية، إلى جانب منهجية عقلية تبحث عن المعرفة المتواصلة.
وكذلك غرس الواقعية العقلانية للشباب، والرضى بالواقع المعاش، وإدراك أهمية منافسة الغير. وهذه الخواص تصاحب المراحل، ويكون ذلك عن طريق:
• الوعي الكامل بهذا في مراكز التدريب، والمدارس، والأسرة.
• التوجيه الإعلامي.
• بث الوعي الثقافي الواقعي بين الناشئة.
• المنهجية الفكرية والسلوكية لهذه المراكز.