فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 146

ولكن مع الوفر المالي فترة الطفرة، وانتشار الخدمة، وعدم الحاجة لخدمات الأولاد والبنين، تولدت حالة التهاون والتكاسل، وفُقدت العملية التربوية للعمل، ولم يتنبه المجتمع في بلادنا وبلاد العرب، بل والعالم الإسلامي لضرورة التنظير للتربية العملية، ومن هنا نشأت الاتكالية عند الفتيان والفتيات، وصعب ترويضهم للعمل، ومالوا للبطالة، بل وصحبتهم البطالة المقنعة في أعمالهم الوظيفية، وظهرت أجيال من الشباب لا قدرة لهم على العمل، ولا عزيمة تحدوهم، ولا همة ترفع مكانتهم؛ فالشباب لا يمارس أي عمل في بيته، ولا في مجتمعه من مستهل حياته حتى الانتهاء من الجامعة؛ فالآباء والأمهات في خدمتهم الخاصة والعامة. والخدم يسهمون بالكثير والكثير.

من هنا يتجسد لنا الواقع المؤلم، والبيئة غير الصالحة للتربية العملية لتلك البيئة التي تجمد الروح المعنوية للعمل، وتجمد الأعضاء الجسمية عن الحركة، والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف نكوّن بيئة أسرية واجتماعية صالحة للتنشئة العملية؟!

ومما يساعد على بناء دور الأسرة:

1 -الاهتمام الإعلامي بالقضية.

2 -التوجيه في المدارس ولاسيما إقناع المعلمين والمعلمات بأهمية الأمر لينغرس في ذهنية الفتيات والفتيان.

3 -نشاط الجمعيات الخيرية.

4 -نشر الوعي التربوي الذي يدفع إلى الاعتماد على الذات.

5 -إنشاء مراكز لتنمية قدرات الأسرة على التربية.

التدريب العملي الخاص:

وهو أسلوب لتشجيع القطاع الخاص بإيجاد مراكز ومعاهد للتدريب المهني الذي يشمل سائر الاتجاهات المهنية، وتكون هذه المراكز ضمن منهجية عملية مدروسة من الناحية الزمنية، فهل تكون على شكل دورات وتارة على شكل دراسة صيفية إلى جانب التعليم المستمر. أم تكون على غير ذلك؟!

ولو كانت تلك المراكز بجانب المهن الرئيسة وقريبة من ورش العمل فإنها تستفيد من أعمال الشباب، ومن ثم تخفض الأجور، إلى جانب الغاية الكبرى من الممارسة الواقعية للطلاب.

وتكون تلك المراكز تتناسب مع أعمار الطلاب من المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية. وتكون تحت رقابة من أولياء الأمور. ولاسيما في المراحل الأولى للفتيان والفتيات.

وهذه المراكز التدريبية تراعي الاحتياجات المطلوبة ضمن سوق العمل، أو الضرورة الدائمة لكل فرد مثل الخياطة، أو الحياكة للفتيات، ومثل الكهرباء وإصلاح العربات للفتيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت