فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 146

إذن فدور الشباب ألا يكون مستقبلًا من أمة تدبر الفتك به، وتضعفه ويفسح المجال لها ليساعدها على نفسه وعلى أمته. إنما مهمة الشباب أن يعرف عدوه، ويدرك أهدافه، ويقف موقف الند لا موقف الذليل المغلوب على أمره، ولا سيما وشباب الأمة الإسلامية يملك مقومات القيادة الإنسانية من فردية واجتماعية.

الوقت:

ومن الأمور ذات الأهمية القصوى لدى الشباب، والذي يستطيع أن يهيمن عليها بعقله وتفكيره وقدراته وتكوِّن مستقبله ومستقبل أمته، عملية الزمن (الوقت) الذي يمضي ولا يعود .. الذي يشبه المسافة المعدودة؛ فكلما تجاوز الرجل ميلًا قرب للنهاية، وكذلك العمر الإنساني فإنه كلما مرت ساعة فإنها تقرب الإنسان لنهايته.

فهذا الزمن أو الوقت أو المسافة الزمنية هل استطاع الشاب أن يستثمره، ويستفيد من عمره وهو يمتلك العوامل المساعدة على ذلك وخيرها العقل؟ لذا فإن"من أبرز المشكلات الاجتماعية التي يعاني منها شبابنا عدم فعالية استغلال أوقات الفراغ بصورة منتجة مفعمة بالعطاء، وذلك منبثق من عدم تقدير قيمة الوقت. إن الوقت بالنسبة للمجتمع المؤمن مهم جدًا لأن الوقت هو الحياة، وخيركم من طال عمره، وحسن عمله. والرسول - عليه الصلاة والسلام - يوصي باغتنام الشباب قبل الهرم؟ والصحة قبل السقم" [1] .

ويجب أن يشعر الشباب بأهمية الوقت، فالزمن كالسيف إن لم تقطعه قطعك. والزمن هو الذي ينسل من حياة الإنسان، وهو لا يشعر رغم أن الدقيقة في حياة الفرد والمجتمع لها دورها، فكم فيها من كلمة تقال؟ وكم فيها من آية تتلى؟ وكم فيها من حصاد للأرواح؟ وكم غذت العقول من العلم النافع؟ وكم في الدقيقة من الاكتشافات العلمية؟ وكم؟ وكم؟ فعلى الشاب أن يغتنم شبابه قبل هرمه ليعمل العمل الأكمل، والأجود، والأصلح.

أسباب الانحراف:

أما الأسباب والوسائل والتيارات التي انحرفت بالشباب المسلم عن الطريق السوي فإنها كثيرة ومتشعبة، وذات جذور عميقة، ومختلفة المصادر، ولكنها تعود إلى الأمور التالية:

(1) عدم الالتزام بالمنهج الرباني.

(2) عدم النهل من التراث ومعطياته.

(3) قيود الفكر المستورد.

(1) مشكلات الشباب، ص: 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت